Ukraine - Top
تعتبر أوكرانيا مسألة تشغيل السيل الشمالي 2 موضوعا يرتبط بأمنها القومي.:.يعمل فريق من الخبراء الجزائريين في أوكرانيا على مشروع إنشاء ورشة صناعة الطائرة الجزائرية بالشراكة مع الزملاء الأوكرانيين.:.قريبا مُنتدى الجالية العربية في أوكرانيا: التحديات و الحلول.:.قيمة الدولار 27 غريفنة.:.قيمة اليورو 32 غريفنة.:.قيمة الروبل 0.36 غريفنة.:.درجة الحرارة 19 .:.درجة الحرارة 18 .:.تصدر شبكة الأوراس الإعلامية صحيفة "حول أوكرانيا" الناطقة باللغة العربية و يمكن تحميلها في وسائط التواصل الإجتماعي بعد الإشتراك


الأخبار الأوكرانية

الملفات

الأسرة

الثقافة و الأدب

إعلانات

مدوّنــــات




إلى من يهمه الأمر

الدكتور عبد الوهاب درويش: أنا أدعم خيار فدرلة الدولة السورية مع إحترام حق الشعوب في تقرير مصيرها





شخصيات إعتبارية في أوكرانيا

2021-08-23 22:29:08


شبكة الأوراس الإعلامية

الدكتور عبد الوهاب درويش مُواطن سوري من أصول كوردية يكن كل الإحترام و الولاء لدولته السورية و يدعم وحدة و سلامة تُرابها، و لكنه يفتخرُ بقوميته الكوردية و يؤكدُ على إنتمائه لشعبه وَ وطنه دون أي تطرّف أو إنحياز غير موضوعي – المُهم من وجة نظره و موقفه يتمثل في إحترام كل الشعوب و القوميات في تقرير مصيرها إذا إقتضى الأمر وفقا للأعراف الدولية.
حيث يدعمُ الدكتور درويش كل الشعوب المُستضعفة و المُضطهدة ضد أداء الأنظمة الدكتاتورية، التي تُمارس السياسة التعسفية في حقها و تحرمها من ممارسة ثقافتها و توظيف لغتها القومية في التعامل الإداري اليومي، و هو حق شرعي لها مكفول بكل دستاتير دول المتحضرة عبر تاريخ البشرية، مُعتبراً أنّ المعضلة و الطامة الكُبرى تتمثل في أن هذه الأنظمة تستغلُّ ثروات و مُقدرات الأوطان وَ تمنع شعوبها من التمتع من خيراتها السيادية، و حينها يصبح المُواطن مُهمشا، و حتى أن البعض منهم لا يستطيعون حتى أن يزوروا الأهل و الأقارب بسبب هؤلاء النماذج، التي تنهب و تختلس ملكية الشعوب.
وَ أضاف قائلا: "لقد بقيتُ عشرين عاماً في الغربة و أنا كُنت محروما من رؤية الأهل، لقد توفى الوالدان رحمة الله عليهما و لم أراهُما بسبب هذه السياسة الإستبدادية للأنظمة التي تحكم بالحديد و النار" – نبعت من قلبه هذه الجُمل بألم و حسرة و لكنه تمالك نفسه و واصل الحديث معنا. قائلا: "كانت كل الأراء التي أبوح بها تُعالج كتهديد و خطر على حزب البعث العربي في سورية وَ كأنني إقترفتُ جريمة في حق شعبي و الأمرُ ليس كذلك طبعاً".

و ثم طرحنا على الدكتور سؤالا، يبدو من الوهلة الأولى عفوياً و بسيطاً، و لكن لم نحسن إنتقاء الأسئلة للأسف الشديد، حيث قُلنا له: "أنتم قدمتم إلى الإتحاد السوفياتي في بعثة للدراسة؟" – فأجاب قائلا: "أستغفر الله، أتظنون أنني كنتُ بعثياً لكي أقدم للدراسة بمنحة، أتقوا الله في حديثكم...." – الحقيقة أننا دوما كنا نعتبرُ أنّ من كان يأتي من العالم العربي للدراسة في الإتحاد السوفياتي كان مرتبطا ببرامج التبادل و الدعم عبر الحزب الشيوعي أو عبر إتفاقيات حكومية أو منح تُقدّمُ للمتفوقين في الوطن – و لكن القصة مع الشاب السوري الكائن في منطقة الشمال الكوردية تختلف كثيرا عن هذا السيناريو النمطي، مفيدا أنه قدم إلى الإتحاد السوفياتي بطريقته الخاصة للإلتحاق بالموسم الدراسي (1982 – 1983 م.

و ثم سألناه حول مشاركته في إجتماع الجالية السورية في أوكرانيا مع بُثينة شعبان، و هذا يُعطي إنطباعا بأنه أصبحَ مُندمجا في القوام الرسمي للجالية السورية، و قد تحصّل على جوازه السوري في تلك الفترة، جاءت إجابته ضبابية مفيداً بأنه خلال ذلك اللقاء كان في الشق الآخر – قدمَ إلى الإجتماع لكي يطرح الأسئلة على مُمثلة النظام السياسي في دمشق.
و لكنه أفاد بأنه عندما قدمَ الرئيس بشار الأسد إلى أوكرانيا في 2011 م، و خلال إجتماعه مع وجهاء الجالية تم منعه من مقابلة سيادة الرئيس من طرف المُشرفين وقتئذ على هذه الفعالية المحسوبين على حزب البعث و نفهم من سرده بأنه كان حينها يحمل للجواز السوري و لم يُحرم من جنسيته الوطنية، و رغم ذلك حُرمَ من لقاء الرئيس بشار الأسد بفندق الكنتيننتال بالعاصمة كييف.

الحقيقة أنني – أوراغ رمضان – أتذكر تلك الفعالية، حيث مُنعت صحيفة "حول أوكرانيا" الناطقة باللغة العربية من تغطية ذلك الحدث، رغم أننا كنا نتعامل مع السفارة السورية و كُنا نغطّي كل فعاليات السفارة و الجالية السورية على حد سواء – و حتى أن المهندس علي عيسى رفض تقديمنا الإعتماد حينها لتغطية الفعالية لأسباب مفهومة، كونه يقوم بمساعدة منبر آخر، و ليس من "الحكمة" إدخال الغريب على الأسرة – نحن نتفهم هذه القضية و نعتبرها إجراءاً عمليا لدعم المشاريع الإعلامية المرتبطة بالجالية. و لكن عندما عرفتُ بأن الدكتور عبد الوهاب درويش ذاته رُفضَ طلبُه للقاء الرئيس إكتملت لدي الصورة – المسألة مرتبطة بالحيثيات الأمنية لأنني كُنتُ مستقلا و حرا في عملي، و هم – البعثيون – كانوا خائفين من إحراج الرئيس، نفس الشيء ينطبق على الدكتور عبد الوهاب الذي ربما سيُحرج الرئيس بسؤال أو طلب يقع خارح البروتوكول و الأيديولوجية الرسمية.
و في ذات السياق أفاد الدكتور عبد الوهاب درويش بأنه يبقى مع دولته و وحدة ترابها، و لكن خلال كل فترة تواجده في الغربة، 36 سنة تقريباً، لا يزال يدعم الحقوق المشروعة للأقليات في الوطن، و هو يُدين الإحتلال التركي لجزء من الأراضي لدول في المنطقة، و رغم ذلك فهو يظل مواليا لقضيتة الوطنية و سيدافع عنها في كل المحافل الوطنية و الدولية – فهو مع الديمقراطية و التداول على السلطة مع ضمان حقوق المواطن و كرامته في ظل الشرعية الدستورية في سياق فلسفة "الرأي و الرأي الآخر". و أضاف قائلا: "نحن نعيش في القرن الحادي و العشرين، لماذا أدافع على شعب آخر و شعبي مظلوم يئنّ تحت القهر و الإستبداد، شعبي أولى.

و ثمَّ طرحنا عليه سؤالا عميقاً في مضمونه: "هل ستساند قرار قيام دولة كوردستان، و حينها ستقتطع آراضيا من دولة سورية الحبيبة لك؟" – أجاب الدكتور درويش بهذا المنطق: "كل شعب له حق تقرير مصيره، و هذا مكفول في الدساتير الأممية، ليس فقط الشعب الكوردي، و كذلك كل شعوب العالم، بما فيها الشعب الأمازيغي. فنحنُ اليوم نناضل لكي تكون سورية دولة مُوحدة، و لكن في حال إن تم ترتيب إستفتاء بعد مرور فترة زمنية في مقام الحكم الذاتي للقومية الكوردية على آراضيها، فليكن ذلك، فالشعب الكوردي سيقيم دولته المستقلة، و لا نملك الحق أن نمنعه من ذلك" – هذه رؤية الدكتور في هذا الملف. مؤكدا على أنه مع جعل سورية دولة فدرالية (إتحادية) مثل كثير من دول العالم الناجحة و المتطورة نحو: الولايات المتحدة الأمريكية، كندا، سويسرا، ألمانيا و دول أخرى – لما لا؟ كل شيء وارد.

و أضاف الدكتور درويش في ذات السياق: "أنا أقطن في الشمال السوري في مدينة القامشلي، و ثم تقوم دمشق بتعيين مواطن بعثي من درعا مسؤولا على المستشفى في مدينتي رغم أن كفاءتي المهنية أفضل منه و لكن هذا قرار سياسي تعسفي، كما أن رئيس المخابرات بعثي و رئيس الجامعة بعثي من مدينة أخرى – فهذا مرفوض جملة و تفصيلا – أهل مكة أدرى بشعابها – فأنا مع الحكم الذاتي للمنطقة الشرقية و مع فدرلة الدولة السورية بشرط أن تكون سورية دولة موحدة، و عاصمتها دمشق و لا خيار آخر".
فالدكتور عبد الوهاب درويش يعتبرُ أنه لو يقرر الشعب السوري تقديم الإستقلال لقومية ضمن إستفتاء شامل لكل السوريين فليكن ذلك، و لتتقسم سورية إلى أربع و أربعين سورية – لأنه هو قرار الشعب و هو شرعي.

فإجابة الدكتور عبد الوهاب درويش تؤكد على شرعية الإستفتاء لكل السوريين و ليس لجزء من السوريين، إذن فهو رجل لا يريد أن يُتهم بدعمه للإنفصالية و تقسيم سورية بطريقة غير شرعية – فعلى سبيل المثال قامت موسكو بالإشراف على تنظيم إستفتاء في شبه جزيرة القرم لتحديد مصير المواطنين بطريقة غير دستورية لأنه كان من الضروري أن يُستفتى وفقا للدستور الأوكراني كل الشعب الأوكراني و ليس سكان القرم – و هنا نجد الدكتور عبد الوهاب يُتقن اللعبة الدستورية، و يعرف ما يُصرّحُ به في هذا المضمار – فهو رجل عمل في مؤسسات الدولة الأوكرانية و يعرف حجم مسؤولية التصريحات العمومية، لا سيما في المجالين السياسي و الأمني الإجتماعي.


المصدر: المركز الإعلامي الأوكراني العربي

comments powered by Disqus

المقالات السابقة