Ukraine - Top
يُطلق الرئيس زيلينسكي مشروع المنتديات الأسبوعية ضمن حوار وطني شامل تحضيرا للذكرى الثلاثين لإستقلال أوكرانيا.:.محاضرة حول آليات تشكيل مجلس رجال الأعمال الأوكراني الجزائري.:.هناك فرصة للحصول على تكوين عالي الجودة في أوكرانيا بشرط أن تنجح في إمتحان مركز الأوراس للدراسات الإستراتيجية.:.قيمة الدولار الأمريكي 28.15 غريفنة.:.قيمة اليورو 34.30 غريفنة.:.قيمة الروبل الروسي 0.38 غريفنة.:.من المُحتمل أن تصل درجة الحرارة في 16 فبراير إلى ناقص 23 درجة مئوية.:.إحتمال تساقط الثلوج خلال يوم 11 فبراير حتى المساء.:.مواضيع مهمة حول تقنيات النصب و الإحتيال على الطلبة العرب في أوكرانيا – ملف خاص مع خبراء


الأخبار الأوكرانية

الملفات

الأسرة

الثقافة و الأدب

إعلانات

مدوّنــــات




تجربة ناجحة

ثقافة الحلال تزدهرُ في أوكرانيا





ثقافة الحلال في أوروبا

2021-03-21 20:56:37


شبكة الأوراس الإعلامية

أوكرانيـــا مثل جميع الدول الأوروبية الأخرى تزدهرُ فيها تجارة لحوم الحلال، مع العلم أنّ فرنسا البلد الأوروبي الذي نلمسُ فيه أعلى مؤشر من ناحية كمية إستهلاك لحوم الحلال و ثم تأتي بريطانيا و ألمانيا – و لكن نحنُ نرى أنّ نسبة النمو في ديناميكية التوجه إلى الثقافة الغذائية الإسلامية في أوكرانيا أعلى من الدول الغربية – نحن هنا لا نتطرّقُ إلى المؤشر الكمي و لكن نحن نطرح موضوع الأفق المستقبلي، حيث أنّ أداء الجاليات المُسلمة في هذا الشأن يُبشر بالخير و أنّ المطاعم الشرقية في أوكرانيا بخصوص هذا المضمار تؤدي رسالة على جبهة أوسع من الدول الأوروبية الغربية التي تحتضنُ أقليات مُسلمة تاريخياً
و الحلال لا يقتصرُ فقط على اللحوم و لكن يشمل أيضاً المنتوجات التي تستعمل كمادة أولية الدهون و المشتقات الحيوانية، مثل أدوات التجميل، و لذلك فهي كذلك تنطوي تحت عُنوان "حلال" – وَ التشريعات الأوكرانية خلافا لبعض الدول الأوروبية لا تُشدّدُ في مسألة طُرق الذبح للحيوانات، علماً أنّ هناك دولة أوروبية مثل بلجيكا منعت الذبح على الطريقة الإسلامية و اليهودية تشريعيا في 2019 م، حيث بدأ هذا التطبيق على الدواجن و ثم سيأتي دور الحيوانات الأخرى

و لذلك فإن الحكومة الأوكرانية بالعكس تُشجعُ مسألة التطبيقات التشريعية للأقليات ضمن المُجتمع الأوكراني و بوجه التحديد فيما يرتبط بالمكون المُسلم – و حتى أن الرئيس فلاديمير زيلينسكي أصدر مرسوماً رئاسيا يقضي بجعل الأعياد الدينية، بما فيها عيدي الفطر و الأضحى، أعيادا وطنية، كما أننا نلمس أن الدولة الأوكرانية تحاول أن توفر كل المقومات المتاحة للتعايش بين مختلف المكونات الدينية و الإثنية ضمن المُجتمع الأوكراني

و لذلك فإنّ الثقافة الغذائية الإسلامية تنتشرُ بشكل حثيث وَ طبيعي لتشق طريقها إلى الموائد الأوكرانية، فبفضل الأداء الصحي و الراقي للجاليات العربية، أصبح المُواطن الأوكراني يعرف وجبة الحمص و شيش طاووق، وَ الكبسة وَ الكبة و الكُسكس و كثيرا من الأكلات الشرقية اللذيذة طبعا مع بعض التعديل فيما يخص التوابل و الإضافات التي تظل صعبة للتقبل للمواطن الأوكراني مثل الحار و الهريسة و غيرها من هذه الإضافات.
و تجدر الإشارة إلى أنّ ما يخص ماركة "حلال" فهناك إشكالية تبقى على مستوى المنافسة الشريفة بين مختلف المراكز و الهيئات الشرعية في أوكرانيا، و لذلك نود أن تتوحد الجهود لكي تصبحُ الحكومة الأوكرانية هي من يُشرف على التزكية عبر مؤسسات رصينة مُعتمدة محلياً في بعد عن التباين الشرعي وَ الإختلافات المذهبية

وَ نلمسُ أنّه توجد أدوار طويلة أمام المتاجر الشرقية التي تُسوق للحلال و خاصة اللحوم، كما توضحُ الصورة الواردة أعلاه، فمحل رجل الأعمال حُسين (في سوق: فالينسكايا بازا في العاصمة كييف) أصبح مقصودا من الأوكرانيين أكثر من مممثلي الأقليات المسلمة فقط لأن المنتوج يظل راقيا و طبيا بفضل الله و هو لحم حلال – و هذه هي القناة الصحيحة و المهمة لنقل الثقافة الإسلامية عبر العالم، و هناك تجربة لمسها الكثير من المراقبين لهذه الثقافة أنّ القطط مثلا التي تتواجد بالقرب من متاجر بيع لحم الحلال لا تأكل اللحوم الأخرى المذبوحة بطريقة غير شرعية وفقا للفقه الإسلامي – و هي حكمة و آية لتبيان أن الذبح بالطريقة الشرعية يظل صحيا و مهما في منظومة القيّم الإسلامية الموروثة عن الأباء و الأجداد.

يُباعُ لحم الحلال الذي يُنتجُ في فرنسا في كثير من دول الإتحاد الأوروبي لتغطية طلب الجاليات المسلمة فيها و التي يبلغُ تعدادها أكثر من 17 مليون نسمة، و مع قدوم شهر رمضان المبارك فإنّ الجاليات المُسلمة ستستهلك كميات أوفر من المعدل السنوي و لذلك فسيكون إقبال كبير على منتوجات الحلال و مشتقاتها في أوروبا و أوكرانيا ليست إستثناءًا من هذه القاعدة.

و رغم كل الدعاية الإيجابية لثقافة الحلال فهناك حالات – نادرة طبعا – حين يستغل بعض التجار موجة الإقبال على الحلال و هم يحاولون إقتناء شهادات حلال لتسويق بضاعتها و هي أصلا لا تمت بأي صلة لهذه الثقافة الغذائية، و لذلك نطلب من الجميع توخي الحذر و إعلام السلطات المعنية في حال تم تسجيل أي إختراق في هذا الشأن.

و عودة إلى موضوع إنتاج الحلال في أوكرانيا فيُمكن أيضا أن تستفيد أوكرانيا من أسواق الوطن العربي و الإسلامي بتنظيم مصانع للصناعة التحويلية و إنتاج المواد التي تُستهلك في ذلك الفضاء بإشراف من هيئات شرعية مُعتمدة لدى السلطات الأوكرانية و تتسم بالمصداقية و الشرعية الدينية – لأن أوكرانيا تظل مقيدة بالكوتة في الأسواق الأوروبية و لكن في حال أن بروكسل تفتح لها الأسواق فهي ستنافس فرنسا بسهولة، و لكن يلزم التفكير في طُرق لتسويق الحلال الأوكراني في أسواق الإتحاد الأوروبي و الذي سيعود بفائدة على الإقتصاد الأوكراني بدون شك.

و لكن الترويج و التنافس على ماركة "حلال" محلياً جعلَ الكثير من الشركات الأوكرانية المصدرة إلى الأسواق العربية تُبالغ في قائمة المواد التي ترافقها صفة الحلال: فنجد مثلا منتوجات مثل البيض عليها علامات حلال (ربما الأمر يتعلق بالعلف الذي يتناوله الدجاج و مصدره)، و حتى التمر كذلك (غير أنّ التمر يأتي من دول أخرى) و أمور أخرى يصعب تصور طريقة حصولها على الحلال، و كأنه يوجد "إستغلال" غير طبيعي لهذا الأمر، و لذلك يجب على السلطات الأوكرانية أن تُراجع هذا الأمر.
أما ما يخص الحلويات فالسؤال يُطرحُ بطريقة أخرى هو أنه غالبا ما تُستعمل إضافات مصنوعة من مشتقات بيولوجية (حيوانية) و لذلك يلزم التأكد من شرعية اللحوم الأولية، إضافة إلى إستعمال مثلا الكحول في الحلويات و هذا أمر مرفوض أيضا
فكثيرا من أسر الجالية المسلمة في أوكرانيا عندما يشترون الحلويات للأطفال يُراجعون بدقة مضمون المنتوج، و غالبا ما يضاف الكحول في إنتاجها و لذلك فإنه من اللازم التدقيق في هذا الأمر، عدى الحالة التي تخص الحلويات المخصصة للتصدير إلى البلدان الإسلامية فهي تتوافق و معايير الشريعة الإسلامية

كما أنني أعرف شخصيا عائلات أوكرانية تخصص وقتا خاصا في الأسبوع لتذهب إلى سوق (فالينسكايا بازا) لتقتني اللحم و المواد التموينية الأخرى من محل الأخ حُسين (الصورة مرفقة) الموجود على مدخل السوق من اليمين من الجهة الداخلية لأنّ اللحوم الموجودة في السوق ليست بنفس الذوق و الجودة و هذا بفضل ثقافة الحلال – و هم يعرفون الشاب هادي البشوش الذي يُقدم الخدمة على ما يُرام و يُتقن عمله جيداً.


المصدر: بيت الإبداع العربي

comments powered by Disqus

المقالات السابقة