Ukraine - Top
أكد الرئيس الأوكراني الأسبق ليونيد كوتشما مُمثل الجانب الأوكراني في مجموعة التواصل بأنه يعتقد أن تكون ثلاث خارطات طريق للتسوية السلمية للأزمة في شرقي أوكرانيا.:.إقترح رئيس الحكومة الأوكراني الحد الأدنى للرواتب بقيمة 3200 غريفنة.:.كيف تقوم بعض السفارات بتزوير نتائج الإنتخابات للناخبين في الخارج: فلسفة التزوير و بصمة الأصبع.:.قيمة الدولار الأمريكي: 25.56 غريفنة.:.قيمة اليورو: 27.73 غريفنة.:.قيمة الروبل الروسي: 0.380 غريفنة.:.درجة الحرارة نهارا: خمس درجات مئوية فوق الصفر.:.درجة الحرارة ليلا: ثلاث درجات مئوية فوق الصفر.:.نواصل نشر مقالات حول تجارة الحلال في أوكرانيا


الأخبار الأوكرانية

الملفات

الأسرة

الثقافة و الأدب

مدوّنــــات






تجربة ناجحة

ظاهرة التجارة بالحلال في أوكرانيا





مطعم الكارداش - نموذج حقيقي للأكل الحلال

2016-10-06 13:00:17


شبكة الأوراس الإعلامية

إنّ ثقافة التغذية العمومية المتجاسمة مع الأكل و الشرب الشرعيين و الذي أصبحَ يُطلق عليه بـ "الحـــلال" إنتشرت بشكل واسع في أوكرانيا معَ وتيرة الإندماج الإجتماعي وَ الحضاري لمُمثلي العالمين العربي و الإسلامي في المُجتمع المُضيف، وَ لكن لهذه الظاهرة الإيجابية وجها آخرا.
فقد إقتصرَ هذا النمط من الأعمال في البداية على فئة محدودة من المُلتزمين من أبناء النسيج المُسلم في أوكرانيا وَ لمسنا ذلك في الحراك الطلابي، حيث كان هناك مُتطوعون من خيرة أبناء هذه الأمة عملوا على إيجاد الطريقة الناجعة للحصول على الأكل الحلال بالذبح الشرعي في المناطق النائية و القرى المُحيطة بالعاصمة وَ كانت حينها منطقة مدينة فاسيلكوف المعروفة لدى "المختصين"

حيث كان يقوم أحد النشطاء من السكن الطلابي بتحرير قائمة الزبائن أولا وَ ثم يقوم بالتواصل مع أصحاب المزارع وَ البيوت الخاصة في تلك المنطقة للإتفاق حول موعد الذبح وَ الإتيان لاحقا باللحم الحلال وَ كان يُوزع في عدة غرف لطلاب معروفين وَ كانوا يحظون بإحترام الجميع – و غالبا ما كان التوزيع للحصص بعد القيام بصلاة الجمعة وَ كان حركا إسلاميا يقع تحت رقابة المسؤولين من الجامعة أو المعهد

وَ بعد إنهيار الإتحــاد السوفياتي وَ حصول أوكرانيا على إستقلالها، و هذا فضلا على قيام نزاعات و حروب في المنطقة العربية أدى كل ذلك إلى تدفق أعداد كبيرة من طالبي اللجوء السياسي وَ منهم من كان يبحث عن حياة أفضل في أوروبا بإستعمال أوكرانيا منطقة عبور مؤقت وَ التي غالبا ما تصبح محطة نهائية لكثير من عشاق الحضارة الغربية، وَ لذلك تشكلت نواة مهمة من نسيج الجاليات الإسلامية و أصبح الطلب على الأكل الشرعي أمرا مُلحا وَ حتى أنه مشروعا تجاريا ناجحا وَ الكثير من الشباب و خاصة اللبنانيين و السوريين دخلوا السوق من أبواب واسعة وَ بدأنا نسمعُ عن مطاعم عربية وَ من أولها كان مطعم بيروت في المنطقة السكنية لجامعة شيفتشينكو الوطنية على شارع لامونوسوف – الشق البناني، وَ ثم جاء الشق السوري بفتح مطعم اللاذقية في نفس المنطقة و بدأ التنافس بين الشباب على توسيع رقعة الأكل العربي الحلال وَ لكن للأسف لا يُمكن حينها وَ إلى حد الساعة التكلم عن تبلور مؤسسة التغذية العمومية الشرعية لأن فكرة الحلال أصبحت تُستعمل في سياق تجاري بحت وَ ليس عبر مفهوم نشر الثقافة الإسلامية، لأن التاجر المحنك يفهم أن ماركة "الحلال" ورقة مُربحة وَ غالبا ما نجد في نفس المطعم تعاطي الخمور وَ الدخان وَ كل المحرمات التي لا تمت بأي صلة إلى الشريعة وَ أكل الحلال، فكيف تعرض على زبونك خدمة الاكل الشرعي وَ نفس الطباخ الذي يُقطع بنفس السكين ستايك (قطعة لحم) من الحلال يستعمله في طلب آخر لقطع لحم الخنزير لزبون أوكراني قدم إلى نفس المطعم – أو أن الموظف أو المُضيف الذي يُقدم هذه الوجبة يكون سكرانا أو أنه لا يؤمن بثقافتك الحنيفة؟ إنه نفاق حقيقي الهدف منه الربح السريع بالضحك على ذقون أبناء الجالية الإسلامية.
عندما تدخل محلا – بحكم أنه يُقدم أكل الحلال – وَ هو في الحقيقة عبارة عن خمارة وَ وكر للفسق وَ تعاطي الفاحشة و العياذ بالله، وَ الأغرب في كل هذه القصة أنه يكتب على نفس "المينيو" كلمة (حلال) وَ في الصفحة الثانية تقرأ كل أنواع الخمور وَ التبغ وَ حتى أنك تُفاجئ بأنه كذلك يبيع لحم الخنزير، حيث أن وجبتك "الشرعية" تُحضر بنفس الأيدي وَ في على نفس الطاولة التي تُحضر فيها أكلة الخنزير، وَ ربما بالخطأ تتناول قطعة من لحم الخنزير لأن الطباخ (الذي لا يأمن بثقافتك) همه الوحيد هو بيع الأكل و لا يهمه تحت أي مُسمى – في حال أنه يوجد نقص في الكمية من الحلال فسيقوم بتشكيلها على ذوقه الخاص.
وَ لذلك أنا أتعجب من أصحاب المطاعم العربية الذين يكتبون على بوابة المحل كلمة "حلال" وَ عندما تدخل تجد نفسك في بؤرة خمارة وَ الأكل "الشرعي" يُحضره شخص لا يُراعي الأنظم و المعايير في النظافة المعتادة لدى المسلمين و هو يستعمل ورق الحمام مكان الماء و الصابون
وَ الغريب أنه تم في كييف الكشف عن تاجر يُدمن الربح من ماركة "الحلال"، فعندما ينفذ اللحم الشرعي لكي لا يضيع الزبائن يرسل الموظفة لتشتري اللحم (غير الشرعي) بأسعار أخفض طبعا وَ ثم يضعه في رف "الحلال" لكي يستكمل مشوار الإدمان على الربح الحلال – نفاق و فسق و حتى أنه كفر بعينه
هناك طامة الأرجيلة وَ هي كارثة بعينها وَ خاصة عندما تريد أن تأكل وجبة شرعية مع العائلة و الأطفال، فتصوّر كيف يستنشق الأولاد الصغار تلك السحابات و الغيوم من النيكوتين المُعطر وَ المعسل وَ هو الطريق المضمون لإكتساب الأمراض ربما تنتهي بسرطان الرئتين

وَ لقد إكتشفتُ بطريقة فجائية مكانت هادئا وَ لا يوجد فيه لا ضوضاء وَ لا غيوم الأرجلة وَ لا أثر للمحرمات وَ بأسعار أقل بكثير من أسعار المطاعم الطلابية، وَ هو أكل الحلال بمطعم الكارداش بالقرب من المركز الثقافي الإسلامي في كييف على شارع ديغتيورفسكايا – ما شاء الله.


المصدر: المنبر الحر

comments powered by Disqus

المقالات السابقة