Ukraine - Top
تعتبر أوكرانيا مسألة تشغيل السيل الشمالي 2 موضوعا يرتبط بأمنها القومي.:.يعمل فريق من الخبراء الجزائريين في أوكرانيا على مشروع إنشاء ورشة صناعة الطائرة الجزائرية بالشراكة مع الزملاء الأوكرانيين.:.قريبا مُنتدى الجالية العربية في أوكرانيا: التحديات و الحلول.:.قيمة الدولار 27 غريفنة.:.قيمة اليورو 32 غريفنة.:.قيمة الروبل 0.36 غريفنة.:.درجة الحرارة 19 .:.درجة الحرارة 18 .:.تصدر شبكة الأوراس الإعلامية صحيفة "حول أوكرانيا" الناطقة باللغة العربية و يمكن تحميلها في وسائط التواصل الإجتماعي بعد الإشتراك


الأخبار الأوكرانية

الملفات

الأسرة

الثقافة و الأدب

إعلانات

مدوّنــــات




نشاط الجاليات

المُهندسُ محمود شناعــه: تشكلت الجالية الفلسطينية في كييف في فترة تأزم العمل الوطني و تراجع أداء الحركات التحررية عبر العالم





شخصيات فلسطينية إعتبارية

2021-08-21 16:26:02


المُهندسُ محمود شناعــه

في بدايــة الحديث أودُّ أن أؤكدَ أنّ ما أقولهُ ليس ردّاً على أحدٍ، و إنما هُوَ مُحاولة لتوضيح ماهية الجالية الفلسطينية، مرجعيتها و علاقتها بالمؤسسات الفلسطينية في وطننا الأوّل – فلسطين، و أحببتُ أن أتحدثَ عن موضوعين:

الموضوع الأول:

الجالية الفلسطينية في كييف هي مؤسسة أوكرانية قائمة على أساس الدستور الأوكراني وَ وفقا للقوانين الأوكرانية
شروط العضوية بالجالية الفلسطينية في كييف (أو في أي مدينة أوكرانية):
1. أن تكون من أصول فلسطينية، من حملة الجنسيات أو الإقامات الدائمة، وَ إقامات العمل أو طلاباً للدراسات العليا ما بعد التخرج أو من اللاجئين لأكثر من سنتين في أوكرانيا؛

2. أن يمتثل المُرشح للعضوية للشروط التالية:
أ‌) ذو أصول فلسطينية؛
ب‌) أن يلتزمَ بتسديد الإشتراك الشهري؛
ت‌) أن لا يكون قد إرتكب جريمة أو جنحة؛
ث‌) أن يلتزمَ بدستور الجالية و نظامها الداخلي.

يحقُّ لعضو الجالية أن يطرحَ رأيه و أن يُناقشَ بكل حرية أي موضوع ضمن قوام الجالية بحرية، كما يحق له الإنتخاب و الترشح للهيئة الإدارية و اللجان الرقابية – أما ما يخص أعضاء الشرف، فلهم كل الحقوق عدى الإنتخاب و الترشح (فطاقم السفارة هم أعضاء شرف على سبيل المثال)؛

3. لا يملك الطلبة حق العضوية بالجالية الفلسطينية في كييف (أو أي مدينة أخرى في أوكرانيا)، حيث أنهم فلسطينيون لا يحملون الجنسية الأوكرانية و لا الإقامة الدائمة أو إقامة عمل، بل هم يحملون لإقامة مؤقتة، و التي تنتهي مع إنتهاء فترة الدراسة. فهُم أيضاً أعضاء في الإتحاد العام لطلبة فلسطين، و الذي يُعتبرُ مؤسسة فلسطينية موجودة (حاضرة) في أوكرانيا منذ عُهدة الجمهورية الأوكرانية الإشتراكية السوفياتية – و كما ذكرنا أعلاه فإن الطلاب المتخرجون، و الذين إلتحقوا بالدراسات العليا فلهم الحق في العضوية ضمن الجالية الفلسطينية في كييف أو في مُدن أوكرانية أخرى كونهم ينتمون إلى إتحادات (نقابات) فلسطينية مثل إتحاد المُهندسين و إتحاد الأطباء، وَ إتحاد المُعلمين و غيرها من المؤسسات غير المُعتمدة و الحاضرة في أوكرانيا.
وَ الإتحاد العام لطلبة فلسطين هُوَ مؤسسة ضمن المجلس الوطني الفلسطيني (البرلمان) في منظمة التحرير الفلسطينية، التي تُعتبر المُمثل الشرعي و الوحيد للشعب الفلسطيني، و للعلم لدى الإتحاد مندوبون (أعضاء) في المجلس الوطني، و عددهم يفوقُ عدد المندوبين للأحزاب و التنظيمات و الإتحادات (النقابات) الفلسطينية المُمثلة في المجلس الوطني الفلسطيني؛

4. أوجدت الجالية لخدمة أبنائها وَ خدمة الوطن، و دستورها ليس بقرآن (أستغفر الله على المُقارنة)، وَ تعديله أمرٌ واردٌ، لا بل ضروري إذا كان في ذلك فائدة وَ ضرورة للجالية، و من أجل القيام بالتعديلات تتوفّرُ آليات واردة في نص دستور الجالية.

الموضوع الثاني:

ربما أتفقُ معَ الإخوة بأنّ أداء الجاليات الفلسطينية في بعض المُدن الأوكرانية يظل ضعيفاً، و لكن هناك أسباب ذاتية و موضوعية لهذه المسألة، و منها المادية طبعاً، و بذلك فإنّ مُستوى التأثير لهذه الجاليات الأجنبية، و بما فيها الفلسطينية، يختلف و يتباين لأسباب منها:
1. فترة تواجد هذه الجاليات كمؤسسات مُعتمدة؛
2. تعدادها؛
3. نوعية و جودة المُنتسبين إليها: الكفاءة، المهنية و مدى قدرتها و مرونتها في التعامل مع المُجتمع المضيف و تأثيرها طبعا؛
4. بالإضافة إلى وضع المُجتمع المُضيف ذاته إجتماعياً و إقتصادياً، و من أجل المُقارنة ندرج تجربة بعض الجاليات الفلسطينية عبر العالم:

لنأخذ على سبيل المثال وضع الجاليات الفلسطينية في دول أمريكا الجنوبية (اللاتينية)، و التي تتمتع بتأثير ملموس، و من أهمها الجالية الفلسطينية في دولة التشيلي، و الذي وصلَ تعدادها لعام 2020 م حوالي ثلاثمائة ألف نسمة، حيث كان المُهاجرون الآوائل إبان العهد العثماني بين القرنين التاسع عشر و العشرين، وَ أغلبيتهم مسيحيون فلسطينيون من الأثرياء و أصحاب المهارات و الكفاءات (التخصصات) و الحرف، كما هاجر الكثير من أبناء الوطن خلال حربي 1948 و 1967 م.

الجالية الفلسطينية في الولايات المُتحدة الأمريكية: فحسب إحصائيات 2020 م فإن تعداد الجالية الفلسطينية بلغَ نصف مليون نسمة تقريباً، كما كان المُهاجرون الفلسطينيون الآوائل في العهد العثماني خلال القرنين التاسع عشر و العشرين من المسيحيين و أصحاب التخصصات و الحرف و الأثرياء، و طبعا – كما ذكرنا آنفاً – من المُغادرين للوطن على خلفية حربي 1948 و 1967 م و إلى يومنا هذا فإن الهجرة متواصلة إلى هذا البلد؛

الجالية الفلسطينية في ألمانيا: لقد بلغ تعداد الجالية الفلسطينية في ألمانيا لعام 2020 م حوالي مئتي ألف نسمة، و قد هاجرَ الفلسطينيون الآوائل في الخمسينات للقرن الماضي بعد الحرب العالمية الثانية وصولا إلى حرب الخليج الثانية، مع إضطرار فلسطيني الكويت في البحث عن أماكن بديلة للعيش و الإستقرار و العمل؛

الجالية الفلسطينية في كندا: يبلغُ تعداد الجالية الفلسطينية في كندا وفقا لأحصائيات 2020 م ما يقارب الخمسة و عشرين ألفاً مواطناً، جلهم هاجروا على خلفية حربي 1948 و 1967 م؛

الجالية الفلسطينية في أستراليا: يبلغ تعداد الجالية الفلسطينية في أستراليا حوالي ثلاثين ألفا، بالإضافة إلى عشرة آلاف من حملة الجنسية الأردنية، حيث بدأت الهجرة منذ إندلاع حربي 1948 و 1967 م، و هي مُستمرة إلى حد الآن.

أمّا إذا نظرنا إلى قوام الجالية الفلسطينية في التراب الأوكراني (وَ كل الجاليات الفلسطينية في الإتحاد السوفياتي السابق و دول تحالف وارسو السابق)، فهي حديثة الوجود و التأسيس (فعلى سبيل المثال أنّ الجالية الفلسطينية في كييف بأوكرانيا تأسست فقط في عام 2005 م، و عدد المُنتسبين لمؤتمر هذه الجالية السادس لعام 2021 م كان لا يزيد عن مئة شخص)، مع الأخذ بعين الإعتبار بأنّ عدد الفلسطينيين في الدولة الأوكرانية بشكل عام (من غير الطلاب حسب مصادر غير رسمية) يُقارب الألفين شخصاً.
أمّــا عن مُكوّن الجالية في أوكرانيا، و كما هو الحال في كل دول حلف وارسو سابقاً، فهم بشكل أساسي من الطلبة الذين تزوجوا و أستقروا في هذه البلاد، و ذلك بعد عام 1991 م (تاريخ إنهيار الإتحاد السوفياتي)، بالإضافة إلى فلسطيني الداخل و الشتات، الذين قدموا في فترة التسعينات القرن الماضي و بعد ذلك بحثاً عن حياة أفضل.
تأتي مرحلة بلورة و تشكيل الجالية الفلسطينية في دول الإتحاد السوفياتي السابق، وَ في فضاء حلف وارسو السابق، مُواكبة لفترة تراجع أداء الحركات التحررية، وَ كذلك القوى التقدمية، في العام و بما فيها فلسطين ضمناً، حيث نشأت هذه الجاليات (الفلسطينية) في فترة تأزم العمل الوطني و كذلك تأزم الوضع حول منظمة التحرير الفلسطينية، و أزمة اليسار الفلسطيني، و التشرذم الفلسطيني (الإنقسام) الحاصل بين قطاع غزة و الضفة الغربية، و في ظل السلطة الفلسطينية التي همها المُفاوضات مع العدو وَ التنسيق الأمني وَ.... (وَ أمور معروفة للقاصي و الداني و لا داعي لذكرها).

و هذا فضلا عن العُمر القصير (الشبابي) لمكون الجالية الفلسطينية في الدولة الأوكرانية (و دول حلف وارسو 1955 السابق)، في حين تتميّزُ الجاليات الفلسطينية، التي تكوّنت في أوروبا، أستراليا و الأمريكيتين، و التي نشأت و ترعرعت في زمن المد الثوري، و الثورة الفلسطينية العارمة، بيمينها و يسارها، و قيام منظمة التحرير الفلسطينية في زمن قيادة فلسطينية عظيمة، مثل أبو عمار و أبو جهاد، و أبو أيّاد و أبو الوليد، و في زمن جيفارا غزة، و وديع حداد، وَ الحكيم جورج حبش، و أبو علي مصفى و غسان كنفاني و ناجي العلي – مع الأخذ بعين الإعتبار أن جذور هذه الجاليات تمتد إلى القرن التاسع عشر، و أنّ المُكون الفلسطيني في الأمريكيتين و أستراليا، فهم كانوا من الأغنياء المُتعلمين و الإختصاصيين الحاملين للكفاءات و الحرف، و غيرهم من الذين هاجروا إبان الأمبراطورية العثمانية خلال القرنين التاسع و العشرين بحثا عن حياة أفضل عبر العالم


المصدر: شبكة الأوراس الإعلامية

comments powered by Disqus

المقالات السابقة