Ukraine - Top
تعتبر أوكرانيا مسألة تشغيل السيل الشمالي 2 موضوعا يرتبط بأمنها القومي.:.يعمل فريق من الخبراء الجزائريين في أوكرانيا على مشروع إنشاء ورشة صناعة الطائرة الجزائرية بالشراكة مع الزملاء الأوكرانيين.:.قريبا مُنتدى الجالية العربية في أوكرانيا: التحديات و الحلول.:.قيمة الدولار 27 غريفنة.:.قيمة اليورو 32 غريفنة.:.قيمة الروبل 0.36 غريفنة.:.درجة الحرارة 19 .:.درجة الحرارة 18 .:.تصدر شبكة الأوراس الإعلامية صحيفة "حول أوكرانيا" الناطقة باللغة العربية و يمكن تحميلها في وسائط التواصل الإجتماعي بعد الإشتراك


الأخبار الأوكرانية

الملفات

الأسرة

الثقافة و الأدب

إعلانات

مدوّنــــات




التواصل مع العالم العربي

فعالية التضامن مع الشعب الفلسطيني و تأبين الشهداء ينظمها البيت الفلسطيني في أوكرانيا





فعاليات وطنية في أوكرانيا

2021-05-30 17:49:12


شبكة الأوراس الإعلامية

بغض النظر عن الإختلاف في وجهات النظر وَ الإستقطاب الفكري و الأيديولوجي لشريحة واسعة من مُمثلي النسيج العربي، فعلينا أن نفتخرَ بالتراث الفكري وَ الأدائي لقدماء الجالية العربية في أوكرانيا، حيث أن جلّهم مرّوا بمراحل عصيبة مُرتبطة بالتقلبات الجيوسياسية وَ الأزمات المصيرية لدولنا العربية، وَ طبعاً هم ينتمون إلى جيل آخر كانت و تظل لديهم جُملة من القيّم و المفاهيم التي يتقاسمونها وَ حتى أنهم يؤمنون بها، فهم مُخضرمون وَ لهم باع واسع من التجربة و الحنكة و قادرون على إدارة الأزمات التي تطرأ بالمكون العربي مهما كانت طبيعتها و مصدرها – فهم حقا يجسدون الأيقونات الحقيقية في متحف الفكر العربي في أوكرانيا في جُملة إحداثيات المواقف و الأراء السائدة في ثقافتنا العربية المُطعمة بالفكر الإسلامي.

فلا يُمكن أن نتصوّر فعالية عربية في بعد عنهم و في غيابهم، فهم مثل جرعة الملح للوجبة: مفيدة و لازمة لكي نتمكن من هضمها و إستساغها، كفهم الأفكار و تداول الآراء رغم أن نقدهم و ربما فكرهم يبدو للأجيال الناشئة يتسم ببعض الصرامة و حتى الرجعية و لكن ليس كذلك
و من مُنطلق تجربتنا المُكتسبة، وَ بعد مرور عقود من الزمن، بدأنا نفكر، و حتى نُجزم، و عن قناعة بأننا كنا وفق طبيعتنا الشبابية حينها مجازفين و منفعلين، إن لم نقل مُتهورين، و هي طبيعة الزمن و الأمر الذي أدّى، في تلك الفترة، إلى مرحلة أننا لم نتمكن من إستثثمار خبرة هؤلاء الرجال المُحترمين في تحريك عجلة العمل و الأداء ضمن جالياتنا في أوكرانيا، لأننا كنا نفكر بأننا نحن الأذكياء و الحاملين للمهارات الفنية و التقنية و لسيت لنا حاجة بهم – و كان ذلك خطأً فادحاً، ليس فقط في حقهم، و لكن في حق مستقبل الأجيال القادمة من النسيج العربي في أوكرانيا
و لذلك نرجو من المولى تعالى أن يُطوّل أعمار هذه الشخصيات الفريدة من نوعها لكي نستفيد من خبرتها وَ نستنير بحكمتها.

مشروع البيت الفلسطيني في أوكرانيا

و في هذا السياق، قامَ البيت الفلسطيني في أوكرانيا بتنظيم فعالية تاريخية بالعاصمة الأوكرانية كييف، و لأوّل مرة نلمسُ تضامناً عميقاً نابعاً من إيمان راسخ ضمن عقيدة وطنية يحملها في صدره كل عربي شريف في البلد المضياف أوكرانيا، خلافـــاً لأداء سابق كان يطغى عليه طابع البروتوكولية وَ الإنتماء الفئوي وَ حتى الحزبي و الأيديولوجي الضيق. و رغم ذلك علينا أن نتعرّف عن قُرب بهذا المشروع الواعد و لا نحكم عليه من الوهلة الأولى لأنّ الزمن هو الكفيل الوحيد بإتخاذ القرارات و إستنباط العبر، كما هو معروف وَ مُتعامل عليه – فالكل يُراقب عن كثب ما ستؤول إليه الأمور.

حيثُ قدمَ بعض وُجهاء الجالية العربية، ليس كلهم لذات الأسباب المذكورة آنفا، القاطنون بكييف وَ يتنسيق و تزكية من بعض إخوانهم من جلّ المُدن الأوكرانية بدون إستثناء، فهو تفويض إلزامي و ليس تشريفياً، تلبية لدعوة البيت الفلسطيني الذي قام بتنسيق و إدارة هذه المهمة البروفسور خليل عزيمة وَ الأخ سعيد نازك من أجل الإجتماع حول كلمة الحق و نُصرة القضية الفلسطينية. و قد كان عُنوان الإجتماع المُبارك نابعاً من رحم الأحداث الأخيرة التي شهدها العالم بإسره، إنها لحظة التضامن مع الشعب الفلسطيني و كذلك تأبين الشهداء الأبرار.

كلمات لبعض وجهاء الجالية العربية

و بعد الذكر الكريم من آيات عطرة من القرآن العظيم قامَ بتلاوتها آخ عزيز من اليمن الشقيقة، تناولَ الكلمة المُقدم للفعالية البروفسور خليل عزيمة و كان خطابه مُتزنا وَ لائقا بمقام الجلسة الموقرة، ذاكراً النضال الباسل الذي خاضه و يخوضه الشعب الفلسطيني سواء في الآراضي المُحتلة أو في الشتات، مُركزا على ضرورة الوحدة و وأد الإنشقاق و الإلتحام حول كلمة الحق – حيث قُدّمت الكلمة لبعض الوجوه الشرفية التي تُمثل النسيج العربي في أوكرانيا – و لقد أفاد رئيس البيت العربي، البروفيسور صلاح زقوت، بأنّ الأحداث الأخيرة التي شهدتها فلسطين عتّمت على وباء كورونا لتتصدّرَ السطور العريضة الأولى في وسائل الإعلام و أنّ حتى المنظومة الغربية في مُعظمها أصبحت تُساند وَ تتعاطف مع القضية الفلسطينية بنسبة تتجاوز الخمسين بالمئة لأنّ المُعسكر التقليدي المُساند و المتضامن مع الشعب الفلسطيني دوما في الصفوف الأمامية. كما أكد البروفيسور زقوت على أنه يلزم العمل و النضال من أجل قيام الدولة الفلسطينية في حدودها التاريخية و أن يعود أبناء الشتات إلى بيوتهم في الآراضي المُحتلة، منددا بالدول المُطبّعة و المتواطئة مع العدو المُغتصب للأراضي الفلسطينية و داعيا إلى توحيد الصف.

و أمّا عميد الجالية العربية في أوكرانيا، الدكتور عماد ظاظا، و هو أيضاً يُعتبر رئيس الجالية السورية في مدينة كييف العاصمة الأوكرانية، فأكــد على تضامنه المبدئي مع القضية المركزية لكل أحرار و شرفاء البشرية، و حتى أنه تدخل من باب النصيحة و حرصه على نجاح الفعالية التضامنية مشيرا إلى ضرورة الوقوف دقيقة صمت ترحما على أرواح الشهداء و التي سقطت سهوا – إلى حد تعبيره – من أداء المُقدّم البروفيسور خليل عزيمـــة.
و قد تكلّمَ الدكتور ظاظا بإسم جالية المُغتربين السوريين في كييف مؤكدا على وقوفه بإسم الجالية السورية و الشعب السوري مع القضية و المقاومة الفلسطينية بكل فصائلها ضد العدو الصهيوني، مشيرا إلى أن الشعب الفلسطيني برهن أنه شعبٌ صامد و قوي و مقدام، و أنه في هذه الهبة المُقدسة في القدس الشريف، و في غزة و في كل بقعة من أرض فلسطين، وقف بطلا للدفاع عن حقه الشرعي الذي لن يتراجع عنه، ضد التهجير و القتل و الأسر. و لقد أيقظ هذا الشعب الأبي كافة الدول العربية النائمة من سُباتها العميق، مُثبتاً أنه شعبٌ حي و صاحب حق. و قد أشارَ عميد الجالية العربية في أوكرانيا إلى أنه "حان الوقت للتكلم عن إسترجاع السيادة على الآراضي الفلسطينية في حدودها التاريخية و ليس في حدود السبعة و الستين أو الثلاثة و السبعين. و لقد وضع هذا الشعب المُقاوم كافة الدول الخائنة و العميلة النائمة و المطبعة في الزاوية بنضاله، بدمه، بشهدائه و الرحمة على أرواح هؤلاء الشهداء و الشفاء للمصابين و الجرحى و التحرير للأسرى" – و دوماً كانت خطابات عميد الجالية العربية في أوكرانيا وجيهة و نابعة من مسؤوليته التاريخية أمام الشعوب المضطهدة عبر العالم.

كلمة بعض القيادات الفلسطينية

أمّا الرئيس السابق للجالية الفلسطينية في كييف الدكتور محمود شناعة فكان دقيقا و دبلوماسيا في خطابه مؤكدا على ضرورة العمل و لم الشمل حول القضية الوطنية وَ وأد الإنقسام في الصف الفلسطيني و الإلتزام بالشرعية، مؤكدا على أنّ الوحدة تبدأ من هنا (الميدان) من هذه اللحظة، من الممارسة اليومية و ليس بالكلام النظري و التراشق على صفحات الفضاء الإفتراضي – و قد إقترح الدكتور شناعة مشروع الوحدة بدمج المشاريع التنظيمية الإجتماعية في هيكل واحد وفقا للقناعات السائدة لدى جميع مُمثلي الجالية الفلسطينية في أوكرانيا، مُشيرا إلى أنه يلزم دوما العمل ضمن الدساتير و المواثيق المُعترف بها، و أن فقط المؤتمر التأسيسي و الدوري المُخوّل بإفراز اللجان وَ القيادات و المسؤولين، عدى ذلك فهو أداء إرتجالي يُكرس للإنقسام في سياق حديثه.

كما ألقى الكلمة أمين سر حركــة فتح في إقليم أوكرانيا الأخ خالد بركـــة، شاكرا منظمي الفعالية على الدعوة و مشيرا إلى ضرورة لم الشمل و العمل ضمن النهج الوطني قائلا: "أتمنى أن يكون هذا البيت دافئاً لإحتضان الجميع ناهيك عن الإنتماءات السياسية و الحزبية تحت مظلة منظمة التحرير الفلسطينية المُمثل الشرعي و الوحيد للشعب الفلسطيني" – و هي رسالة حثيثة بأنّه يُمكن لأي مشروع وطني أن يُناضل و يعمل و لكن في إطار الخطوط التي سطرتها منظمة التحرير الفلسطينية كممثل وحيد و شرعي للشعب الأبي، و كما نفهم أنّ دور المنظمة تقوم بها فتح كونها الواجهة الرسمية في المفاوضات الرسمية على المستوى الدولي و الأممي. و لذلك فإنّ كلمة ممثل حركة فتح لا تقع في سياق التزكية و لكن في إطار الإشارة الدبلوماسية السياسية بضرورة الإلتزام بقواعد اللعبة.

مشاركة فعالة لممثلي النسيج العربي و المُجتمع المدني الأوكراني

و عن الجالية السورية في أوكرانيا ألقى الكلمة القيادي في هذه المنظمة الإجتماعية الدكتور سالم حنون قائلا في سياق حديثه و ليس حرفياً: "السوريون و رغم المُعاناة الشديدة و الحصار الجائر و المُعاناة العصيبة، فقد خرجوا بعشرات الآلاف في كل المُدن السورية دعماً للشعب الفلسطيني وَ للقضية الفلسطينية، لأنّهم يدركون، و بشكل رئيسي، أنّ القضية الفلسطينية هي القضية الرئيسية لكل العرب و لكل الشرفاء عبر العالم.
للأسف الشديد، فإن الكيان الإسرائيلي، و في الذكرى الثالثة و السبعين للنكبة، أعربَ مرة أخرى عن هذه السياسة العُنصرية العُدوانية و التي تقوم على القتل و الإجرام في حق شعبنا الفلسطيني. و أصلا أقيمَ هذا الكيان على سياسة الإغتصاب للأرض و القتل و التشريد، و لكن بالمُقابل، كما أشار إلى ذلك الزملاء الأفاضل، نحنُ أمامَ درس كان واضحاً بالنسبة لنا جميعاً – أنّ هذا الشعب، من الطفل إلى الشيخ، مُقاومُ و متحديٌّ، و يعرفُ كيف ينتصر بإمكانيات مُتواضعة. و لقد أثبتت الأحداث في عزة و في فلسطين، بأنه لا مكان للسياسة العسكرية و للعتاد و السلاح و لا لما يُسمى بالقبة الحديدية، و التي الآن أصبحوا يسمونها بالقبة الذهبية، لأنّ الإرادة هي أقوى بكثير من قوة السلاح. و نقول الرحمة لشهداء الشعب الفلسطيني البطل وَ نحن نربو إلى الإنتصار القريب لإرادة الشعب الفلسطيني في الحصول على حقوقه المشروعة كاملة".

كما ألقى الكلمة مُمثلون لجاليات عربية أخرى و كذلك عن مُمثلي المُجتمع المدني الأوكراني المتضامن مع القضية الفلسطينية، و قد توصل الضيوف و المشاركون في هذه الفعالية إلى ضرورة تفعيل الدور العربي بالتواصل مع صناع القرار السياسي في أوكرانيا للتعريف أكثر بثوابت القضية الفلسطينية وَ حتى التأثير في وتير سن القوانين و القرارات التي تمس بشكل مباشر مُمثلي النسيج العربي في أوكرانيا مع إحترام أعراف و قوانين البلد المضيف بالإستثمار فيما يعرف بالدبلوماسية الشعبية.

و لقد أشار المُشرف على مركز الأوراس للدراسات الإستراتيجية الأستاذ أوراغ رمضان إلى أنه يلزمُ التضامن و توحيد الصف العربي لدعم القضية المركزية للأمتين العربية و الإسلام خارج إطار سايك بيكو و القرارات التعسفية التي تخدم الطرف الآخر على حساب الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وَ كذلك يلزم إعادة تشغيل كل المنظومة السياسية بالإبتعاد عن الأداء السلبي لأنظمة متواطئة و مطبعة.

كما أنه لا يمكن أن نقبل أن يُقدم لنا الدروس في الوطنية و الوصفات في النضال السياسي الوطني أذناب و مبجلون مرتبطون بالأنظمة الفاسدة المطبعة، و هم، في حقيقة الأمر، تجسيدٌ وَ إمتداد طبيعي لتلك الكيانات النائمة و الخائنة.

فنحن ندعم البيت الفلسطيني في أوكرانيا طالما مشروعه التأسيسي مُرتبط بقضية الشعب الفلسطيني و التعايش السلمي الحضاري مع الشعب الأوكراني الصديق، و لكن لو نلمس أنه بدأ ينحرف من الخط فسنقوم بنقده و كشفه – إنها الرسالة الصريحة لكل الفاعلين في الساحة و نحن لا نجامل، فأنتم الآن تحت مجهر الرأي العام.


المصدر: بيت الإبداع العربي

comments powered by Disqus

المقالات السابقة