Ukraine - Top
تعتبر أوكرانيا مسألة تشغيل السيل الشمالي 2 موضوعا يرتبط بأمنها القومي.:.يعمل فريق من الخبراء الجزائريين في أوكرانيا على مشروع إنشاء ورشة صناعة الطائرة الجزائرية بالشراكة مع الزملاء الأوكرانيين.:.قريبا مُنتدى الجالية العربية في أوكرانيا: التحديات و الحلول.:.قيمة الدولار 27 غريفنة.:.قيمة اليورو 32 غريفنة.:.قيمة الروبل 0.36 غريفنة.:.درجة الحرارة 19 .:.درجة الحرارة 18 .:.تصدر شبكة الأوراس الإعلامية صحيفة "حول أوكرانيا" الناطقة باللغة العربية و يمكن تحميلها في وسائط التواصل الإجتماعي بعد الإشتراك


الأخبار الأوكرانية

الملفات

الأسرة

الثقافة و الأدب

إعلانات

مدوّنــــات




الأجواء الدبلوماسية

مكسيم صبح: لماذا لا تكون الجزائر إحدى الوجهات المفضلة لدى السائح الأوكراني؟





حول الدبلوماسية الأوكرانية

2021-03-22 05:39:27


شبكة الأوراس الإعلامية

عدد الطلبة الجزائريين المُتواجدين على مقاعد الدراسة في الجامعات و المعاهد الأوكرانية يُقارب 980 طالباً في مختلف السنوات. و ما يتعلق بالتكلفة فإنّ قيمة النفقات التي تُكلف الطالب الجزائري في مؤسسة التعليم في الغرب تكافئ تكلفة الدراسة في أوكرانيا خلال خمس سنوات، و هذا من أهم العوامل التي تستقطب الطالب الجزائري لمواصلة تعليمه بالمؤسسات الأوكرانية، و هذا فضلا عن مُستوى التعليم العالي – حسب تصريح سفير أوكرانيا لدى الجزائر الدكتور مكسيم صبح لقناة الشروق الجزائرية.
أمّا ما يخص موضوع التأشيرة فأكد سعادة السفير مكسيم صُبح أنه تم إنشاء منصة إلكترونية وطنية في أوكرانيا من طرف الحكومة و الخارجية الأوكرانية كانت قائمة على إطلاق هذه المبادرة الإلكترونية، حيث يُمكن لأي طالب أو سائح مُراجعة هذا الموقع الذي يُطلق عليه (يوكراين ناو) (ukraine.ua) باللغة الأنجليزية و التعرف على كل ما تُوفره أوكرانيا من خدمات: من فرص سياحية و حتى إستثمارية، التعرف على الإقتصاد وَ شؤون التبادل التجاري وَ غيره من الخدمات، كما يُوجد باب للصور الرسمية – كما تتوفر على الموقع فقرة تتعلق بالدراسة تحتوي على معلومات شاملة و وافية حول مُعظم الجامعات بما في ذلك الأقساط الدراسية، حيث بإمكان الطالب أن يتعرف على تكلفة الدراسة في الجامعة التي يرغبها من خلال تصفح هذا الموقع مباشرة، كما تتضمن هذه الفقرة وصلات خارجية يُمكن للطالب أن يلجأ إليها لمعرفة المزيد عن الجامعة التي يريد الدراسة فيها. و هناك ميزة مهمة أنّ كثيراً من الجامعات الأوكرانية أصبحت تُدرّسُ باللغة الأنجليزية – يُمكن للطالب أن يدرس خمس سنوات باللغة الأنجليزية، و هناك بعض الجامعات التي تُدرّس حتى باللغة الفرنسية.

و أضاف سعادة السفير مكسيم صبح بأنه خلال الثلاثة أشهر من السنة الجارية (2021 م) قامت السفارة بإصدار حوالي خمسمائة تأشيرة دراسية للطلبة الجزائريين و هو نفس عدد التأسيرات التي تم إصدارُها في سنة 2019 م، ما يدلُّ على أن معدل النمو في عدد الطلبة القادمين للدراسة إلى أوكرانيا يتزايد بشكل واضح إنطلاقا من هذه المعطيات. كما أشار الدبلوماسي الأوكراني إلى أن الطالب الجزائري يقدم للدراسة لتعلم اللغة الأوكرانية و التعرف على المناخ العام خلال السنة التحضيرية، و بعد ذلك يُقرّرُ الطالبُ إلى أي جامعة أو معهد يريد الإلتحاق لمواصلة تكوينه و له مُطلق الحرية في ذلك – كما له الحق في تغيير الجامعة بعد إستكمال السنة التحضيرية و بعد إلمامه بمبادئ اللغة الأوكرانية.

و أمّا بخصوص المكاتب و الوكالات التي تعمل في إستقطاب الطلبة الجزائريين و الأجانب على السواء، حسب تأكيد سعادة السفير الأوكراني، فهي تعمل بشكل مستقل و أنه لا توجد للسفارة الأوكرانية مكاتب مُعتمدة، و لذلك فإن السفارة تعملُ فقط على قبول الطلبات و الملفات بالإطلاع عليها و دراستها، و تحديد مدى إستكمالها و إستيفاء المُستندات المتضمنة فيها وفقا لمتطلبات القوانين و التشريعات الأوكرانية التي تعمل بموجبها القنصلية الأوكرانية.

و دوماً كان السفير الأوكراني مكسيم صبح يُنوه عبر الإعلام بأن الطالب يستطيعُ أن يتواصل مع الجامعة بشكل مُباشر بدون الضرورة للجوء إلى أي وسطاء في هذه العملية، مُذكراً بأنه يعمل موقع إلكتروني بشكل شفاف أوجدَ لهذه الأغراض لتسهيل مهمة التواصل بين الطالب و المؤسسات التعليمية، و التي ستقوم بدورها بتزويده بكل المعلومات التي يريد معرفتها.
أمّا بخصوص تعلم اللغة الأوكرانية و هل هي سهلة للتعلم أجاب الدكتور مكسيم صبح بطريقته المعتادة بإبداع قائلا: "و الله أنا أعتقدُ أنّ كل من نطق الضادَ يجدُ أي لغة أخرى في العالم سهلة"، مُشيراً إلى أنّ اللغة الأوكرانية ليست صعبة في التعلم، و لقد حصلت اللغة الأوكرانية على عدة جوائز كواحدة من أجمل لغات العالم من الناحية الصوتية، و ينصحُ الدبلوماسي الأوكراني الطلبة الجزائريين على الإقبال لتعلم اللغة الأوكرانية لكي تكون نافذة للتعرف أكثر على الثقافة الأوكرانية و على الشعب الأوكراني بشكل أوسع، فللغة الأوكرانية تاريخ مديد، و أوكرانيا هي منبع الشعوب السلافية و مدينة كييف هي أم المدن الروسية، حيث إنطلقت الحضارة السلافية من مدينة كييف و التي عمّت ربوع أوروبا الشرقية. و قد تذكر الدكتور مقولة "أطلبو العلم و لو في الصين" مذكرا بأن أوكرانيا أقرب من الصين – و هذه ميزة أخرى يتميز بها الدبلوماسي الأوكراني في تلطفيه جو البرنامج التفاعلي و لكن بتمرير رسائل.

وَ يجدُ السفيرُ الأوكراني لدى الجزائر الدكتور مكسيم صبح أنّ الكثير من المفردات المتداولة في الدارجة الجزائرية هي أصلا مُشتقة من العربية الفصحى، و هي أفصح بكثير من بعض المصطلحات التي تُوظف في اللهجات المشرقية على سبيل المثال. و في سياق التواصل و التعاون الثقافي أكد سعادة السفير أن أوكرانيا حريصة على تنمية و تعزيز العلاقات على مُستوى الجامعات، حيث تم تنظيم فعالية ثقافية و علمية أكاديمية مُشتركة مع جامعة الجزائر (2) في بوزريعة بمعية و مباركة السيد مُدير الجامعة الدكتور بومعيزة و التي تمت بمناسبة الذكرى السابعة بعد المئتين بمناسبة ميلاد الشاعر و المُفكر و الأديب الأوكراني العظيم تراس شيفتشينكو، و في أعقاب هذه الندوة التي أقيمت بهذه المُناسبة تمّ تدشين لوحة تذكارية للشاعر الأوكراني شيفتشينكو لتكون مزاراً لكل من يتذوق و يعشق الأدب الأوكراني وَ تاريخ الثقافة و الحضارة الأوكرانيتين، و يُمكن أن تكون هذه الخطوة بداية لمشروع طموح و هو إقامة معرض فني لمثل هذه اللوحات الأوكرانية لكبار الشعراء، المفكرين و الأدباء من بلدان أخرى.

و يطمحُ سعادة السفير الأوكراني إلى أن تكون هناك إتفاقية شراكة و تعاون بين معهد الترجمة التابع لجامعة الجزائر (2) و معهد اللغات التابع لجامعة تراش شيفتشينكو الوطنية و هي الجامعة الأولى على مُستوى كل أوكرانيا – و هناك مشروع هذه الإتفاقية و الذي سيُوقع قريباً حسب تصريح الدكتور مكسيم صبح لقناة الشروق.

أما ما يرتبط بآفاق التعاون الثنائي بين البلدين – أوكرانيا و الجزائر – يرى سعادة السفير بأنه يلزم تحفيز الطرفين على التعاون و ذلك عبر تزويدهما بالمزيد من المعلومات و تحسيس البلدين الصديقين بما يتوفر من فرص و إمكانيات، سواءً إقتصادية، تجارية، إستثمارية أم سياحية أو علاجية أيضا – و من أجل تجسيد هذه الرؤى يلزم نشر و توصيل هذه المعلومات و الترويج للإمكانيات المتوفرة. في هذا السياق أكد الدبلوماسي الأوكراني بأن المواطن في أوروبا يعرف عن مقومات أوكرانيا و لكن في الجزائر يلزم بذل الجهد لنشر و ترويج تلك المعلومات. كما يتمنى الدكتور صبح أن تقوم الجزائر بنفس الشيء في أوكرانيا، مُشيرا إلى أنه حصلت في الجزائر إصلاحات مهمة و المرتبطة بالتشريع في مجال الإستثمارات و التعاون الإقتصادي و يجب توصيلها إلى الطرف الأوكراني، و تعريف المُستثمرين و رجال الأعمال و المُتعاملين الإقتصاديين الأوكرانيين بما يتوفر في الجزائر من إمكانيات و فرص لأنه مهما حاولت السفارة (يقصد السفارة الأوكرانية) أن تقوم بهذه المهمة لا تستطيع أن تُعوض ما تستطيع أن تقوم به الجزائر بنفسها بنشر و توصيل هذه المعلومات الهامة إلى الجمهور الأوكراني.
كماَ تناولَ سعادة السفير الأوكراني مكسيم صبح موضوع السياحة، مُشيرا إلى أن أوكرانيا تتصدر المراتب الأولى عالميا فيما يعرف بتصدير السياح، حيث يبلغ عدد السواح الأوكرانيين إلى مصر نسبة 1.2 بالمئة من تعداد السكان الأوكراني، و هي تقريباً نفس النسبة بالنسبة للسواح الأوكرانيين إلى تركيا، مؤكدا على هذا النوع من النشاط يعود بمنافع كبيرة إقتصادية و مالية على إقتصاد البلد المُستضيف – و هنا طرح الدبلوماسي الأوكراني السؤال المنطقي: لماذا لا تكون الجزائر إحدى الوجهات المفضلة لدى السائح الأوكراني؟ و هو مُقتنع أن الأوكرانيين سيأتون إلى الجزائر بكثرة حالما يتم توجيه لهم الدعوة بقضاء إجازاتهم الصيفية في الجزائر، حيث أنّ الأوكرانيين يحبون جدا السباحة خاصة في البحر. حيث أنه في أوكرانيا توجد ثقافة "البحر" كل عائلة تحاول أن تتوجه في الصيف إلى الجنوب، حيث البحر الأسود ( و بحر آزوف أيضا) لقضاء فترة إجازة و نقاهة و إستجمام على شواطئ البحر الأسود. و البحر الأبيض المُتوسط لا يقل جمالا عن البحر الأسود و لذلك الجزائر لها كل المقومات لتصبح وجهة مفضلة، دون أن ننسى السياحة الصحراوية – و الجدير بالذكر أن السفير مكسيم صبح قد زار بوابة الصحراء الجزائر و بوجه التحديد مدينة غرداية. و هنا أشار الدبلوماسي الأوكراني إلى أنّ الصحراء الجزائرية ستجد سوقا رائجة لدى السواح الأوكرانيين، و هم سيهتمون بهذا النوع من السياحة لأنها قلّ ما تتوفر في بُلدان أخرى، مضيفاً إلى أنه في حال إن توفر خط جوي مباشر من كييف إلى الجزائر فإن ذلك سيحفز هذا التوجه من السياحة بدون شك – و في هذا الأمر يرى السفير صبح بأن مسألة فتح الخط المباشر هو موضوع له علاقة بالربح و يقع في المستوى التجاري و ليس السياسي و لذلك يجب على المهتمّين في هذا المشروع دراسته عن كثب، و الدبلوماسي الأوكراني متيقن أن هناك جدوى من هذا المشروع و يلزم العمل في هذا الإتجاه.

على الصعيد الصحي أفاد الدكتور مكسيم صبح أنه توجد في أوكرانيا مصحات و منتجعات مهمة و بمستوى عال من الكفاءة و المهنية و قد تم إستقبال وفد من الأطباء الأوكران قبل سنة في الجزائر و من بينهم خبراء في مجال علاج مرض الشلل الدماغي، حيث يوجد مُنتجع متخصص في هذا النوع من الأمراض في غرب أوكرانيا و هو مُنتجع "تروسكافيتس" و الذي يتميز بمصحاته و ينابيعه الساخنة و مياهه الإرتوازية، و هناك الكثير من المنتجعات و المصحات لعلاج الكثير من الأمراض و المعروفة عالمياً، كما تتوفر إمكانية لجراحة القلب – و حتى أن هناك أطفال رُضع خضعوا لهذه العمليات الدقيقة و تعافوا و عادوا سالمين و بصحة جيدة إلى الجزائر، و يُمكن أن نضيفَ إلى هذه القائمة طب العيون، و جراحة العيون في أوكرانيا مشهورة منذ فترة طويلة و هناك كفاءات عالية و تجرى عمليات في غاية في الدقة و الصعوبة و هي تُدار و تُنفذُ في أوكرانيا. و قد بادر مدير مصحة مختصة بعلاج مرض الشلل الدماغي في منتجع "تروسكافيتس" بإستقبال حتى إلى عشرة أطفال من الجزائر مُصابين بهذا المرض العضال لتقديمهم العلاج كأول دورة تأهيلية لهم في هذا الشأن بصحبة أولياء أمورهم، و الطموح هو إفتتاح فرع إقليمي لهذا المركز في الجزائر يقدم نفس هذه الخدمة بتصريح و بإمتياز من المركز الأوكراني في الجزائر ثم مع الوقت يتوسع لتقديم الخدمة للمنطقة بكاملها، و أن تصبح الجزائر مركزا إقليميا طبياً هاما فيما يتعلق بأمراض الجهاز العصبي.

كما بادر سعادة السفير الأوكراني بفكرة إجراء مبارة كرة قدم ودية بين المُنتخبين الوطنيين الجزائري و الأوكراني، حيث توجه برسالة بهذا الصدد عبر قناة الشروق إلى المسؤولين الجزائريين في إتحاد كرة القدم الجزائرية و كما يتواصل مع المسؤولين الأوكرانيين في نفس السياق – و ستكون بمثابة القاطرة التي ستقرّب الرؤى و تجمع بين الشعبين الصديقيين عبر اللعبة المفضلة لديهما و هي عبقرية في الأداء الدبلوماسي تُحسب للسفير الأوكراني بدون منازع.

و ثم إنتقلَ الدبلوماسي الأوكراني الدكتور مكسيم صبح إلى نقطة مهمة في المقارنة بين أداة العزف الوترية الأوكرانية المعروفة بالكوبزا و التي صنعت منذ القدم و التي تشبه كثيرا العود الشرقية (و هي آلة تستعمل في الفن الشعبي الجزائري) – و الكوبزة هي جزء لا يتجزء من تاريخ الأمة الأوكرانية، و فضلا عن ذلك فإن ديوان الشعر لتراس شيفتشينكو (و لقد ذكرناه في إطار هذا السرد) يُسمى (الكوبزار) أي عازف الكوبزا

ستوصل شبكة الأوراس الإعلامية بتعريف القارئ العربي و الأوكراني على السواء بأهم الإنجازات في مجال التعاون بين أوكرانيا و الجزائر ضمن هذا الملف بوجه التحديد – كما يُرتقبُ أن نجري لقاء مع أحد المسؤولين المهمين في الدولة الأوكرانية بخصوص ملفات مهمة يلزم توضيحها و إثرائها دعما للدبلوماسية الشعبية بين البلدين الصديقيين.


المصدر: مركز الأوراس للدراسات الإستراتيجية

comments powered by Disqus

المقالات السابقة