Ukraine - Top
تعتبر أوكرانيا مسألة تشغيل السيل الشمالي 2 موضوعا يرتبط بأمنها القومي.:.يعمل فريق من الخبراء الجزائريين في أوكرانيا على مشروع إنشاء ورشة صناعة الطائرة الجزائرية بالشراكة مع الزملاء الأوكرانيين.:.قريبا مُنتدى الجالية العربية في أوكرانيا: التحديات و الحلول.:.قيمة الدولار 27 غريفنة.:.قيمة اليورو 32 غريفنة.:.قيمة الروبل 0.36 غريفنة.:.درجة الحرارة 19 .:.درجة الحرارة 18 .:.تصدر شبكة الأوراس الإعلامية صحيفة "حول أوكرانيا" الناطقة باللغة العربية و يمكن تحميلها في وسائط التواصل الإجتماعي بعد الإشتراك


الأخبار الأوكرانية

الملفات

الأسرة

الثقافة و الأدب

إعلانات

مدوّنــــات




موقع أوكرانيا في العالم

آرسن آفاكوف: اللغة و الثقافة الروسيتان هما إرث لأوكرانيا





فن الدبلوماسية في الإعلام الرسمي

2021-03-03 11:07:57


شبكة الأوراس الإعلامية

أفادَ وزير الداخلية الأوكراني آرسن آفاكوف أنّ اللغة و الأدب الروسيين لا ينتميان فقط إلى روسيا و لكن كذلك إلى أوكرانيا، حيث إقترحَ أن يتم تأسيس لقنوات تلفزيونية أوكرانية تبث باللغة الروسية عبر العالم – جاء تصريحه خلال لقائه مع الصحفي الأوكراني دميتري غاردون
و جاء إقتراحه إجابة على سؤال الصحفي غاردون الذي أراد أن يعرف رأيه بخصوص مبادرة أوكرانيا لحظر بث القنوات الروسية عبر العالم – و لكن الوزير الأوكراني فاجأ محدثه بجواب متزن و منطقي

قائلا: "فأقترحُ أن تقوم القنوات الأوكرانية بالبث عبر العالم بما في ذلك عبر توظيف اللغة الروسية، أو كما أطلقُ عليها باللغة السلاباجانية، و التي لا تنتمي فقط لروسيا في حالتنا. إنّ اللغة الرسمية في أوكرانيا هي الأوكرانية، و لكن اللغة الروسية و الوسط الثقافي اللغوي الروسي في أغلبيته ينتمي إلى الأوكرانيين. و لماذا نقوم نحن بمنحها أياها لغيرنا؟" - كان هذا تساؤل وزير الداخلية الأوكراني آرسن آفاكوف
و أضاف أنّه سيتم متابعة القنوات الأوكرانية الناطقة باللغة الروسية بكل ترحاب و إهتمام – فهي إجابة مُقنعة و منطقية للمسؤول الأوكراني

و في هذا السياق فإن إقتراحَ الوزير الأوكراني يُعتبر مهما و في آوانه، حيث أن عشرات الآلاف من المواطنين الأجانب خارج أوكرانيا و في داخل ترابها تتلمذوا و تعلموا خلال الحقبة السوفياتية باللغة الروسية و هم يحملون للثقافة الروسية، و لكن يتم حجب هذا الرصيد الهائل عن التواصل و التداول في السياق الرسمي مع أوكرانيا فقط لأنهم لا يتقنون اللغة الأوكرانية – هذا ليس من الحكمة، و بذلك فإن فكرة الوزير الأوكراني آفاكوف تسحب الأرضية من موسكو وَ تُفعّل الإمكانية لكي يهتم الأجانب من خارج أوكرانيا بما يدور و يطرأ في أروقة القرار و متابعة الكثير من الفعاليات و الأنشطة بتوظيف اللغة الروسية على كل المُستويات – إنها الحكمة و الرؤية الإستراتيجية.

حيث نلمسُ أنَّ قدامى الحقبة السوفياتية لجزء مهم من النسيج العربي في أوكرانيا لا يتقنون اللغة الأوكرانية و يصطدمون بعقبات جمة عند التعامل مع الإدارة، لا سيما أثناء ملء الإستمارات أو تخليص بعض المعاملات و الإجرءات ذات الطابع البروقراطي، فهم مُجبرون أن يتقاسموا أسرارهم و شؤؤنهم الخاصة مع ما يطلق عليهم بالمترجمين و هم في غنى عن ذلك

و كما برزت شريحة من "المُنافقين" الذين يتباهون بوطنيتهم و يُحاولون ركوب موجة "الأكرنة" و هم في عمقهم غير مقتنعين و لكن طبيعة النفاق و التبجيل و التطبيل مغروسة على مستوى جيناتهم للأسف الشديد – فأوكرانيا في أمس الحاجة ليس للمطبلين و لكن للكفاءات و الطاقات الإنتاجية و الإبداعية حتى و لو تم ذلك باللغة الصينية – هذا هو الدور الأساسي الذي يجب أن يقوم به المغتربون و ليس الإنخراط في السجالات المحلية ذات الطابع السياسي

فأوكرانيا، كدولة و شعب، مهتمة في إحتضان الإقليات و المكونات من مختلف الجنسيات و القوميات و الحفاظ على الهوية في إطار الدستور الأوكراني و ليس الإنصهار التام - هذا لا يخدم لا أوكرانيا و لا المكون الإثني

و لكن أنا لا أخفي أنني عندما ألتقي مع مسؤولين أوكرانيين رسميين و في مستوى هرم السلطة يتعاملون معي باللغة الروسية و بكل ديمقراطية و أناقة و أدب – فقط لأنهم بالدرجة الأولى براغماتيون و رجال دولة وَ تهمهم، قبل كل شيء، مصلحة دولتهم و شعبهم و ليس غير ذلك و هذا يجسد عين الحكمة – في حين نلمسُ بعض "الوجوه" التي لا تتقن لا اللغة الأوكرانية و لا الروسية و تحاول أن "تتموقع" و تُبرز نفسها في ثوب "الوطنيين" و كأنهم يُجهزون نفسهم لتبؤ منصب رئيس الحكومة أو حتى رئيس الجمهورية الأوكرانية – و لكنهم مكشفون و مفضحون.
و منه فإن تصريح وزير الداخلية الأوكراني آفاكوف بخصوص توظيف اللغة الروسية هي مرحلة مهمة ضمن وتيرة التواصل بين أوكرانيا و العالم في السياق البراغماتي الذي سيعود بالفائدة على الدولة الأوكرانية في المستقبل المنظور و على مستوى البعيد المدى


المصدر: المركز الإعلامي الأوكراني العربي

comments powered by Disqus

المقالات السابقة