Ukraine - Top
يُطلق الرئيس زيلينسكي مشروع المنتديات الأسبوعية ضمن حوار وطني شامل تحضيرا للذكرى الثلاثين لإستقلال أوكرانيا.:.محاضرة حول آليات تشكيل مجلس رجال الأعمال الأوكراني الجزائري.:.هناك فرصة للحصول على تكوين عالي الجودة في أوكرانيا بشرط أن تنجح في إمتحان مركز الأوراس للدراسات الإستراتيجية.:.قيمة الدولار الأمريكي 28.15 غريفنة.:.قيمة اليورو 34.30 غريفنة.:.قيمة الروبل الروسي 0.38 غريفنة.:.من المُحتمل أن تصل درجة الحرارة في 16 فبراير إلى ناقص 23 درجة مئوية.:.إحتمال تساقط الثلوج خلال يوم 11 فبراير حتى المساء.:.مواضيع مهمة حول تقنيات النصب و الإحتيال على الطلبة العرب في أوكرانيا – ملف خاص مع خبراء


الأخبار الأوكرانية

الملفات

الأسرة

الثقافة و الأدب

إعلانات

مدوّنــــات




تجربة ناجحة

حول فوائد زيت الزيتون و التجربة الأوكرانية





و التين و الزيتون و طور سنين

2021-02-11 03:59:49


شبكة الأوراس الإعلامية

زيت الزيتون من منطقة عفرين السورية – هو من أجود أنواع هذا المنتوج في منطقة الشرق الأوسط، و ربما في كل منطقة البحر الأبيض المُتوسط – و قد إرتئنا أن نعرف أكثر عن هذه التجارة و كيف يتعامل المواطن الأوكراني مع هذه الثقافة الغذائية التي تُعتبر حسب ظننا حديثة العهد على مائدة الأسرة الأوكرانية و موائد الفضاء السوفياتي السابق بشكل عام.
و من أجل التوغّل أكثر في أسرار صناعة زيت الزيتون و معرفة خصوصياته إستضفنا رجل الأعمال السوري الدكتور محمود نبو من محافظة حلب، مدينة عفرين، و هو خبير في الصيدلة خريج من جامعة خاركوف في عام 2001 م

و في سياق الإجابة عن الأسئلة المتداولة حول مصدر زيت الزيتون في الأسواق المحلية أكـــد لنا الدكتور محمود نبو أنّ تُركيا حصلت على المرتبة الأولى عالميا بخصوص جودة زيت الزيتون، مُفيدا أنّ المادة الخامة – الزيتون – مُمكن أن تأتي من مناطق مختلفة عبر العالم، و بوجه التحديد من عفرين، إلى معامل التصفية و التكرير و ثم التعليب و التغليف المتواجد في الآراضي التركية، و هذا يمنح لتركيا صفة مرموقة، حيثُ أنَّ المنتوج يُسوق بماركات تركية بإمتياز.

الحقيقة أنّ نفس الأمر يطرأ مع التمور الجزائرية التي تُصدّر إلى الخارج عبر البوابة التونسية، حيث يتم تعليبها و تغليفها في تونس وَ يمر المنتوج عبر البروقراطية (الشؤون القانونية و التراخيص التونسية) و ثم تُسوق التمور الجزائرية عبر العالم، و منها ما يصل إلى الأسواق الأوكرانية و كأنها تونسية – نفس الشيء نلمسُهُ في مسألة زيت الزيتون الذي يُستخرج من حلب و بالضبط من عفرين السورية – إنها قوانين الجغرافيا الإقتصادية و الإتفاقات الدولية و التحالفات المُندرجة في ضوء لعبة الأمم – لقد إستنبطنا هذه القراءة من الواقع الذي تعيشهُ جل الدول التي تُعتبر موردا للمادة الخامة و تستفيد دول أخرى كونها لديها منظومة إقتصادية مُتطورة مع بنية تحتية تصنيعية حديثة (رأي هيئة تحرير موقع أخبار أوكرانيا).

الدور التركي العالمي في الصناعة الغذائية

و أضاف الدكتور محمود نبو أن المؤسسات التركية الرصينة تقوم أيضاً بإقتناء التين المُجفف من إدلب السورية و مناطق أخرى كمادة نصف مُصنعة و ثم يقومون بإعادة تعليبها وَ تغليفها بشكل يتوافق و المعايير المُعتمدة في الأسواق العالمية و ثم يُسوقُ المنتوج بماركة تركية – حيث نجد هذا المنتوج في الأسواق الأوكرانية و عليه إقبال مقبول.
و أكد الدكتور محمود أنه خلال الفترة الأخيرة – من خمس إلى عشرة سنوات مضت – بدأ المواطن الأوكراني يهتم أكثر بمقومات الجودة لمنتوج زيت الزيتون: من نسبة حموضة وَ طريقة العصر و المعالجة و غيرها من المعايير الإنتاجية المُعتمدة و حتى طريقة تجمده، فأصبح يُميّزُ وَ يُثمّنُ الذوق الحقيقي لزيت الزيتون كونه أصبح يجول عبر العالم وَ يحتك مع مُختلف الثقافات و خاصة ما يرتبط بالثقافة الغذائية، في حين أنه قبل ذلك كان لا يهتم كثيرا بالجودة بل المُهم أن يُكتب على العلبة زيت زيتون و بإخراج فني مُتقن مع إسم الماركـــة الأجنبية – كان يهتم بالشكل و ليس بالمضمون لقلة الخبرة نظرا لأسباب موضوعية

وَ لقد نبّـــهَ الدكتور محمود إلى أنَّ تمييز ذوق زيت الزيتون يتطلب خبرة و مهارة، حيث أنه عندما يُتذوق المنتوج الشامي على سبيل المثال يحسُ المُتذوق بحرقة في آخر الحلق عند اللوزات، في حين هذه الخاصية المهمة تجعل المُتذوق الأوكراني يؤكد على أنه توجد مرارة و حتى ريحة مما يدفع به للجوء إلى منتوج مُعالج قادم من الإتحاد الأوروبي بتعليب ممتاز يجلب النظر – إنها حيّل السوق و الماركتينغ و يجب التعامل في هذه الحالة بذكاء و خبرة – و ذكر الدكتور بأنه بسبب هذه المرارة يتم معالجة الزيت بتصفيته في المعمل مرة أخرى من أجل التقليل من هذا الطعم و رفع نسبة (بي أش) (مؤشر الحموضة) PH

و يمضي الدكتور في توضيح هذه النقطة المُهمة بأن زيت الزيتون طراز (إكسترا فرجن) Extra Virgin يجب أن يكون مُعدّل الحموضة (بي أش) أقل من 1 - و يشّكُ الدكتور محمود (كخبير) في بعض الماركات التي تُسوق محليا بأنها (فرجن) لأنّ هذا النوع يقتضي أن يكون معدل (بي أش) أقل من 1 و عندها ستكون فيه مرارة و حرقة عند التذوق في الحلق و لكن عند فتح الزجاجة و تذوقها فلا يوجد ذلك أصلا مما يؤكد على التباين بين ما يُكتب على المنتوج وَ صفته الحقيقية – الحقيقة أنّ خبراء التسويق في الإتحاد الأوروبي يدركون بأن الزبون الأوكراني لا يحبذ المرارة في المنتوج و لكن يُفضل أن يُرفق المنتوج ذاته بتغليف و تعليب فخم و مكتوب عليه الصفة المُميزة – و لكن للأسف يلزم تعريف المواطن الأوكراني بمقومات الذوق الأصلي عبر نتظيم المعارض و عرض المحاضرات مع حضور خبراء و أخصائيين مرموقين لتصحيح بعض المفاهيم التي تُغيّبُ عمدا فقط من أجل السوق و الربح السريع
و رغم ذلك فيرى الدكتور محمود نبو أنه من أجل الأكل و الذوق المقبول لدى المُستهلك الأوكراني يلزم أن يكون مُعامل الحموضة (بي آش) يتراوح من 1.5 إلى 2 و هي قيمة مقبولة

تقنيات معالجة زيت الزيتون: المزج، التصفية و التكرير

وَ يرى الدكتور أنَّ زيت الزيتون من طراز (الفرجن) عموما يُستعمل كمادة نصف مُصنعة، حيث يُمزج معَ زيت زيتون بمعامل حموضة (بي آش) قيمته 3 (على سبيل المثال) لكي يكون الناتج بمعامل حموضة بقيمة 1.5 – أي أنه يؤخذ المعدل الحسابي تقريباً، و منه فإن (الفرجن) يُستعمل فقط كمادة خامة (مادة مُركزة) لأصحاب المعامل و نادرا ما يُقدّمُ على الطاولة للأكل بسبب مرارته الشديدة إلا فقط إذا كان المستهلك يُثمّن ذلك و يسعى للحصول عليه من المصدر و ليس من الأسواق العامة – فمعدل (البي آش) المُتعامل به لدى الخبراء و مُميزي الذوق الأصيل فقد يتراوح من 1.5 إلى 1.8 – حسب ما أكده الدكتور محمود نبو ضمن أجوبته التي طرحناها عليه.

التجربة في السوق الأوكرانية: هناك قفزة نوعية في ثقافة التذوق و التمييز لزيت الزيتون

و خلال تجربته في أوكرانيا كتاجر لمنتوج زيت الزيتون أفاد الدكتور محمود أنه قام بتجربة، حيث قام بعرض زيت الزيتون على بعض الخبراء و أصحاب المتاجر الكبيرة بمعدل حموضة (بي آش) بقيمة أقل من 1، فلم يعجبهم بسبب شدة المرارة، و ثم عرض زيتا بمعدل 1.5 – و كانت نفس النتيجة، و ثم بمعدل 2 فكان الأمر مقبولا و لذلك إرتئ أن يقوم بإعادة تصفية الزيت مرة أخرى (من الشوائب و الرواسب) و ليس التكرير لرفع معدل (البي آش) إلى 2.5 تقريبا و هو يظل مقبولا و مُستساغاً لدى المتذوق الأوكراني و حتى أنه مفضل على المائدة و في المطاعم ذات الصلة.

نصائح قيمة للمُستهلك وَ طُرق الغش المُعتمدة

و قدّمَ الدكتور محمود نصائحاً مفيدة لقراء شبكة الأوراس الإعلامية بخصوص كيفية التعامل مع زيت الزيتون كون أن بعض التجار يقومون بالغش وَ تسويق منتوج مضروب و الذي تتم مُعالجته بالغلي و يصبح مادة سامة وَ مُهدرجة – حيث أن الزيتون يُعصر في المرة الأولى (على البارد في درجة حرارة الغرفة تصل إلى 27 درجة مئوية و هي الأفضل) – فبعد العصر البارد يُستخرج الزيت و ثم يتم طرد الماء منه بطرق فيزيائية معروفة و هو منتوج ممتاز رغم قلة كميته – في حين أنّه عندما يُغلى المنتوج من أجل الحصول على كمية أكبر من الزيت، حينها يفقد الزيت الكثير من خواصه الذوقية و يتحول إلى مادة مضرة للصحة و ينصحُ الدكتور بعدم إستعمال هذا النوع من الزيوت قطعاً.

وأضاف الدكتور أنه في الشام (حسب تجربته) بعد العصر الأول (البارد) تظل العجوة (الرواسب) و التي يتم تسويقها كمادة خامة (الهدر) من أجل إنتاج الصابون أو فحم للأرجيلة بسبب إنعدام الوسائل و التجهيزات اللازمة لعصره مرة ثانية و إستخراج الزيت منه عبر الغلي و المعالجة الكيمياوية و الهدرجة و هو طبعا منتوج مغشوش و مضر للصحة للأسف – لكن هذا هو منطق السوق و الربح على حساب صحة البشر إلى حد تعبير الدكتور الصيدلي محود نبو. حيث ضربَ الدكتور محمود بمثال بخصوص أضرار الزيت الذي يُعاد غليه مرة أخرى، فالنتيجة هي إلتهابات في الكبد و الأمعاء و إصابات خطيرة في أعضاء أخرى من جسم الإنسان.
و كما يتضمن زيت الزيتون (و الزيتون بصفة عامة) فيتامين (هـ) الذي يساعد على نمو الخلايا التناسلية و الحيوانات المنوية، حيث أنه يرفع من الخصوبة لدى الرجال – فأكد الدكتور محمود أن نسبة العقم في المناطق التي يتناول فيها الرجال الزيتون و مشتقاته جد ضئيلة مقارنة بالمناطق الأخرى و هذا بفضل توفر فيتامين (هـ) كما ذكرنا آنفاً.
كما ينصحُ الدكتور محمود بعدم إستعمال زيت الزيتون للقلي لأنه عندما ترتفع درجة حرارته فيصبح مضرا للصحة ويفرز سموما قد تُسبب مشاكلا جمة لصحة المستهلك له – فطبيًّا غير مسموح. و عندما سألناه عن زيت الزيتون الذي يُباعُ في الأسواق المحلية من أجل القلي في تنكات (بسعر 250 غريفنة تقريباً) أجاب الدكتور بأنه منتوج مغلي و مُهدرج و من أسوء أنواع الزيت و ينصحُ بعدم التعامل معه حفاظا على صحة الإطفال و الأسرة – فهو يرى أن إستعمال زيت (دوار الشمس المحلي) أحسن منه بكثير لأنه لم يتعرض للمعالجة الحرارية و يرى الدكتور أن الأفضل هو إستعمال زيت الذرة المصفى للقلي بكونه أقل ضرر من تلك الزيوت التي تُسوق في تنكات جميلة و لكن بمحتوى خطير (حسب إعتقاده).

للأسف الشديد فإن المنظر الجميل للعلبة و الكتابة باللغة اللاتينية و الدعاية كلها عوامل مهمة تجعل الكثيرين من المستهلكين يقتنون هذا المنتوج دون دراية بعواقبه – و لذلك ينصح الدكتور إستعمال فقط الزيوت النباتية المحلية المتأكد من جودتها لأغراض القلي، و بوجه التحديد زيت الذرة (طبعا الأصلي). و لا يستثني الدكتور محمود أنه توجد منتوجات مغشوشة كذلك لهذا النوع من الزيوت، حيث يتم إضافة سوائل معينة من أجل رفع الكمية من أجل الربح و لكن يجب التحلي بالثقافة العالية و النزاهة في التعامل مع المواطنين و هو سر نجاح كل تاجر يريد العمل في هذا الوطن المضياف.

شجرة مباركـــة

إنّ شجرة الزيتون مُباركة و مذكورة في القرآن الكريم، فزيت الزيتون سهل الهضم في جسم الإنسان بسبب أن تركيبة المواد الدهنية بهذا المنتوج تكاد تكون قريبة وَ مماثلة للمكونات المتوفرة في حليب لبن الأم – و لذلك ينصحُ الدكتور محمود بإعتماد زيت الزيتون كمادة غذائية من أجل الحصول على الفيتامينات التي يتضمنها منها (أ)، (د)، (هـ) و (ج) و هي مهمة و ضرورية لصحة الإنسان.


المصدر: المركز الإعلامي الأوكراني العربي

comments powered by Disqus

المقالات السابقة