Ukraine - Top
أكد الرئيس الأوكراني الأسبق ليونيد كوتشما مُمثل الجانب الأوكراني في مجموعة التواصل بأنه يعتقد أن تكون ثلاث خارطات طريق للتسوية السلمية للأزمة في شرقي أوكرانيا.:.إقترح رئيس الحكومة الأوكراني الحد الأدنى للرواتب بقيمة 3200 غريفنة.:.كيف تقوم بعض السفارات بتزوير نتائج الإنتخابات للناخبين في الخارج: فلسفة التزوير و بصمة الأصبع.:.قيمة الدولار الأمريكي: 25.56 غريفنة.:.قيمة اليورو: 27.73 غريفنة.:.قيمة الروبل الروسي: 0.380 غريفنة.:.درجة الحرارة نهارا: خمس درجات مئوية فوق الصفر.:.درجة الحرارة ليلا: ثلاث درجات مئوية فوق الصفر.:.نواصل نشر مقالات حول تجارة الحلال في أوكرانيا


الأخبار الأوكرانية

الملفات

الأسرة

الثقافة و الأدب

مدوّنــــات






حقائق

ما هو سر إنقسام الجاليات العربية في الدول الديمقراطية





عشق السلطة

2018-04-01 15:07:34


شبكة الأوراس الإعلامية

بكون أن هناك إنقسام و شرخ في أنسجة ما يُعرف بجاليات الدول العربية في أوكرنيا بسبب إنعكاس الوضع العربي على تركيبة الجاليات ذاتها لأن أغلبيتها مرتبطة بانظمتها الرسمية و لهذا السبب فإنها تظل عرضة الصدمات و الزلازل طالما أن تلك الحكومات المتواطئة أصبحت مفضوحة وَ سمعتها الدولية غير مشرفة – فما هو الحل؟
إنَّ الحل يكمُنُ في تجربة عريقة للجاليات الجزائرية في الخارج حيث أنها في جلها معارضة للنظام القائم عن فطرتها الوطنية المنبثقة من ثوابت ثورة التحرير ضد الإستعمار الفرنسي رغم أن أغلبية الجالية تقطن بفرنسا ذاتها. و هُوَ أن تتشكل الجالية بشكل مستقل عن الديكور و البروتوكول الرسمي للأنظمة التي قد تنهار في أي لحظة بل تبقى مرتبطة فقط بالشعوب التي تعتبر مصدر الشرعية و السلطة
و لهذا السبب فإن تشكيل قوام أي جالية عربية مرتبط بالنظام الحاكم يبقى معرضا للإنقسام لأنه في غالب الحالات الأصوات المُعارضة في الخارج تفوق كثيرا الأصوات المؤيدة وَ منه فإنه من الحكمة تسجيل الجالية كمنظمة إجتماعية في البلد المُضيف و محاولة الإعتماد على النفس في تمويلها وَ في هذه الحالة فإن وضع الجالية سيكون متينا و مستقرا

و لهذا السبب فعندما يُحاول المُواطن النزيه في المهجر تشكيل قوام جالية وطنية حقيقية فإن الممثلية الرسمية الدبلوماسية للأنظمة الإستبدادية تبدأ في إعاقة هذا المشروع وَ تحاول الترويج لأشخاصها المرتبطين بمصالح معينة معها و هم منبثقون من رموز الفساد في الداخل – هذا هو سر فشل المهمة الجاليوية في الخارج بدون شك و الجميع يعرف هذه الحقيقة بدون إستثنــــاء.
وَ لكن الجالية الفلسطينية في جميع بلدان العالم تختلف كثيرا عن مثيلاتها العربية بحُكم الوضع الداخلي المُعقد وَ محاولة الكثير من الأنظمة العربية السيطرة بطريقة أو أخرى على هذا الملف و تجييره لصالحه الخاص، وَ المعروف أن بعض الأنظمة إن لم نقل جلها تستعمل الورقة الفلسطينية كوسيلة لتسويق سياستها الداخلية و المُزاودة لا أكثر، لأنه لو كانت تلك الأنظمة صادقة في شعاراتها فما ذهبت إلى مشروع صفقة القرن و لما تحالفت مع كيانات و مؤسسات مهتمة في إجهاض مشروع قيام الدولة الفلسطينية حتى و لو في حدود 1967 على الأقل إمتثالا للشرعية الدولية و هو أضعف الإيمان.
وَ إنطلاقـــا من هذه القناعة فنحن كنسيج عربي في المهجر علينا أن نكون سندا لإخواننا الفلسطينيين و لا نتدخل في شأنهم الداخلي و لكن علينا بتوجيه النقد البناء و تقديم كل الدعم المعنوي و المادي لمن أستطاع إليه سبيلا
فقد كثُرَ في الفترة الأخيرة الكـــلام حولَ المقامات و الحقائب و المناصب لمؤسسات إجتماعية تعمل لصالح مناصرة القضية الفلسطينية وَ لمسنا تنافسا حادا بين الشباب الفلسطينيين على مراكز القوة و النفوذ و الزعامة وَ عليهم أن يفهموا أن حقبة الزعامات العربية قد ولت بعد إعدام صدام و مقتل القذافي وَ إغتيال بومدين وَ وفاة جمال عبد الناصر و الكثير منهم و لا داعي لإعادة هذه التجربة و نحن نعرف مآلاتها.
فالإنسان الوطني هو الإنسان الذي يعمل وَ يسهر على مصلحة قضيته المركزية و لا يرد على إنتقادات الآخرين لأنه تُرمى بالحجارة فقط الشجرة المُثمرة، لا يهمنا ما هي الحقيبة (الوزارية) التي تحملُها و لكن يهمنا ما هي النتيجة التي قدمتها للوطن وَ ما هي فلسفة عقيدك الوطنية و كيف ستعمل على تجسيد أفكارك دون أن تمس بالآخرين أو تهضم حقوقهم أو تستعمل معاناتهم لتحقيق مآربك الشخصية الضيقة على حساب المصلحة العامة.
فما هي قيمة تلك الحقيبة إن كنت قد فقدت أغلى شيء في حياة المناضل و الإنسان الحر هو الوطن؟ إنّ التشبث بالألقاب و المقامات يعني أن الإنسان مستفيد من ذلك وَ هو يُناور من أجل أن يبرز في قالب المسؤول تحت أضواء الكاميرات و عدسات التصوير لأن همه الوحيد هــو مستقبله الشخصي و مستقبل أسرته بكونه يريد توريث الحقيبة و الشرعية لأولاده و أحفاده و أقاربه – إنه مرض و فيروس الأثوقراطية الشمولية التي يحاول البعض الإتيان بها إلى بلدان المهجر و هو أمر مرفوض. و فعلا قال المُهندسُ حاتم عودة في كلمته الأخيرة خلال مقابلته: و قل إعملوا فسيرى الله عملكم و رسوله و المؤمنون – أي أنه على الإنسان أن يجتهد و يعملَ و يترك التقييم و النقد للتاريخ.
ميدانيـــا لا توجد جالية فلسطينية في عموم أوكرانيا و قد أكد لنا هذا الكلام السيد نضال الأسطل رئيس الجالية الفلسطينية في مدينة خاركوف قائلا: "مع إحترامي لأخي حاتم عودة إلا أني أنفي كل ما نشرته و إن أوردت مستندات، فلدي مستندات تفيد بأن الجالية الفلسطينية في خاركوف مسجلة رسميا منذ أكثر من عشر سنوات و خلافا لذلك كل مدينة لها طابعها الخاص بها، و ليس هناك ما يسمى رئيس الجالية الفلسطينية في أوكرانيا، و لكن أنا المُنسق الرسمي لدى الإتحاد العام للجاليات الفلسطينية في أوروبا" – إذن نفهم أن السيد الأسطل يعتبرُ منسقا للجاليات الفلسطينية في أوكرانيا و يتواصل مع إتحاد الجاليات الفلسطينية في أوروبا، و لكن عندما تم الإجتماع في بودابست ذهب مع محمود شناعة رئيس الجالية الفلسطينية في كييف و كان من المنطقي أن يحضر لحاله بكونه المُنسق الرسمي؟ إذن نفهم من ذلك أن مسألة التنسيق هو إجتهاد من طرف السيد الأسطل و هو مشكور على جهوده و مبادرته الخاصة و هو الأصل في العمل الوطني أن لا ينتظر تفويضا أو إنتخابا بل يمضي في تقديم الواجب أتجاه قضيته الوطنية لأنه لا يوجد متسع من الوقت للعمل الروتيني البيروقراطي العقيم وَ الشعب في الداخل يدفع يوميا تضحيات و هو ثمن باهض و العالم المتحضر واقف يشاهد تلك المجازر في حق شعب أعزل – عن أي شرعية نحن نتكلم؟
للأسف لا توجد منابر حقيقية في أوكرانيا تمثل الصوت الحر للجالية العربية و لذلك سنحاول تفعيل منصاتنا الإخبارية التابعة لشبكة الأوراس الإعلامية وَ هذا واجب الشرفاء أمام التاريخ و سنكشف النقاب عن الأداء السيء و الرديئ لكل مسؤول لا يحترم ثوابت العمل الوطني – فأوكرانيا كدولة في أمس الحاجة إلى أشخاص يعملون و يسهرون على المصلحة المتبادلة لصالح الشعوب و الدول.


المصدر: المركز الإعلامي الأوكراني العربي

comments powered by Disqus

المقالات السابقة