Ukraine - Top
أكد الرئيس الأوكراني الأسبق ليونيد كوتشما مُمثل الجانب الأوكراني في مجموعة التواصل بأنه يعتقد أن تكون ثلاث خارطات طريق للتسوية السلمية للأزمة في شرقي أوكرانيا.:.إقترح رئيس الحكومة الأوكراني الحد الأدنى للرواتب بقيمة 3200 غريفنة.:.كيف تقوم بعض السفارات بتزوير نتائج الإنتخابات للناخبين في الخارج: فلسفة التزوير و بصمة الأصبع.:.قيمة الدولار الأمريكي: 25.56 غريفنة.:.قيمة اليورو: 27.73 غريفنة.:.قيمة الروبل الروسي: 0.380 غريفنة.:.درجة الحرارة نهارا: خمس درجات مئوية فوق الصفر.:.درجة الحرارة ليلا: ثلاث درجات مئوية فوق الصفر.:.نواصل نشر مقالات حول تجارة الحلال في أوكرانيا


الأخبار الأوكرانية

الملفات

الأسرة

الثقافة و الأدب

مدوّنــــات






إلى من يهمه الأمر

لن نقبل بمنابر منحطة إخلاقيا أن تمثل الصوت العربي في أوكرانيا





الرئيس الأوكراني بيوتر بوروشينكو

2017-12-03 13:12:35


أوراغ رمضان

إنّ المثل العربي يقول: الغريب – أديب. وَ هذا القول ينطبق على الجميع بدون إستثناء، حيث أنه عندما تستضافُ وَ تقدّمُ لك كل التسهيلات وَ حتى الإمتيازات من طرف الدولة فعليك على الأقل أن تحترمَ قوانينها وَ لا تسيء إلى رموز سيادتها فهذا ليس من شهام و خصال ثقافتنا و لا من أعراف ديننا وَ سنة نبينا الكريم (كمسلمين)، وَ نحن هنا في بلد المهجر نمثل أوطاننا وَ حضارتنا – بمثابة سفراء حقيقيين لأوطاننا في السياق الرسمي و غير الرسمي.
وَ لكن الطامة الكبرى أنك عندما تلجأ إلى هذا البلد بعد إضطهاد و قمع يعانيه شعبك في وطنك وَ تُمنحُ لك الجنسية وَ يُسمحُ لك أن تمارس نشاطك وَ تفجر طاقاتاك و مواهبك، وَ ثم تطعن الجهة التي قدمت لك كل ذلك في الظهر فهي في الحقيقة خيانة وَ إنحطاط أخلاقي لا يليق بثقافة أجدادك و هو غدر و عار إلى يوم الدين. نحن نتفهم أنه ربما الجهة الممولة و المشرفة تشترط تمرير أجندتها وَ لكن يجب أن يتم ذلك بطريقة دبلوماسية سلسة دون المساس بسيادة البلد المضيف، ربما توظف المنبر الذي تشرف عليه بشكل يليق بقضيتك الوطنية

إنّ سوء إستعمال الفضاء الذي تمنحه الدولة التي قدمت لك الإيواء وَ الآمان وَ حتى السعادة الأسرية هي بعينها عدم المسؤولية و الإكتراث بأقرب الناس إليكم وَ هي إساءة إلى الذات و الآخرين من حولك. ربما لا تعجبك سياسة هذا البلد وَ لا تحب هذا الرئيس أو ذاك فأترك هذا الأمر لأهل البلد هم الذين يقررون من يحكمهم و يسيّر أمرهم
أنا أتوجـــه إلى إخواني وَ أخواتي في البلد المضيف أن يحتذوا الحذر وَ أن يعوا لأمور بسيطة من شكلها م لكنها في مضمونها عميقة و مصيرية بالنسبة لنا جميعا لأن تصرف طائش من شخص واحد قد ينعكس سلبا علينا جميعا و على أسرنا و أهلنا و أولادنا.
و قد لفت إنتباهي خبر نشر على أحد المواقع الإلكترونية لشباب عرب – قدمت لهم أوكرانيا الكثير – و هو يتعرض إلى شخص الرئيس بطريقة غير بناءة و أن صورة الرئيس بيوتر بوروشينكو ألتقطت له على خلفية ضحايا أوكرانيين سقطوا في الميادين من أجل حرية و إستقلال أوكرانيا، فهي إهانة ليس فقط لشخص الرئيس وَ لكن للدولة الأوكرانية ذاتها.
و ربما يقول قائل أنّ هذا المواطن قد أصبح أوكراني الجنسية و له الحق أن يمارس حقوقه السياسية كباقي مواطني هذا البلد و ليس هناك إحراج؟ كل ما الأمر أنه لو نشرَ هذا المواطن الأجنبي المتجنس مقاله في صفحته الخاصة كمواطن دون أن يربط الموقع بالحوار العربي الأوكراني فلا بأس، بل هو حقه الدستوري إن شئت، وَ لكن هذا الخبر يُنقل كالبرق إلى باقي وسائل الإعلام الناطقة باللغة العربية وَ هي عين الإهانة وَ موقع الإنحطاط الأخلاقي.
وَ دستوريا فإنه تحظر الإزدواجية في الجنسية وَ في حال الحصول على الجنسية الأوكرانية، حيث تمنح مدة سنتين – حسب بعض المصادر – لكي يتنازل المتجنس عن جنسيته الأصلية و يوثق ذلك في آرشيف الأمن القومي. وَ لذلك فإنه يحق للجهات الأمنية الأوكرانية الإتصال عبر قناة الخارجية للتأكد رسميا من أن هذا الشخص قد تنازل عن جنسيته أو أنها سقطت لحكم قضائي أو مرسوم رئاسي ينشر في الجريدة الرسمية أو أي منبر معتمد دستوريا في وطنه الأصل لأننا نعرف بأنّ الدولة الأوكرانية تدرك ذلك و تتساهل كثيرا في شؤون الجنسية فقط لأن الأمر يرتبط بأمنها الديمغرافي – إن شئتم – فتأسيس الأسر المختلطة يساهم كثيرا في بناء المجتمع و تطوير العلاقات الأثنية و الحضارية و هي سنة الدنيا. وَ لكن إن قام الشخص بتجاوز الخطوط الحمراء، فهنا الأمن الأوكراني يمكن أن يحرك الآلة البيروقراطية و يطلب من المواطن (الجديد) وثيقة رسمية موقعة من الجهات الأمنية للبلد الأصل و بمنشور رسمي عبر القضاء وَ المؤسسات الدولية المعنية تؤكد بأنه حقا قد تنازل عن جنسيتة الأصلية و إلا فإن الدولة الأوكرانية تسحب منه الجنسية خلال 24 ساعة و تطلب منه أن يغادر البلد إلى وطنه إن كان له وطن طبعا...
و لذلك فإن منبر "أخبار أوكرانيا" الألكتروني المرتبط بصحيفة "حول أوكرانيا العربية" الرسمية يعتذر رسميا أمام التصرف الطائش لبعض هواة الإعلام الإفتراضي وَ نرجو أن يكون لهذا المقال تأثير في قلوب و أنفس هؤلاء الناس – و شكرا لأوكرانيا على الدعم و التفهم لمثل هذه الحالات المرضية


المصدر: شبكة الأوراس الإعلامية

comments powered by Disqus

المقالات السابقة